مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥ - الأول بلوغ النصاب
عليه السلام قال ع: ما أنبتت الأرض من الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب ما بلغ خمسة أوساق و الوسق ستون صاعا فذلك ثلاثمائة صاع ففيه العشر، الى ان قال ع: و ليس فيما دون ثلاثمائة صاع شيء. و صحيح سعد بن سعد عن ابى الحسن عليه السّلام عن أقل ما تجب فيه الزكاة قال ع: خمسة أوساق بوسق النبي صلّى اللّه عليه و آله، فقلت و كم الوسق قال ستون صاعا، و صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام ليس فيما دون خمسة أو ساق شيء و الوسق ستون صاعا، و غير ذلك من الاخبار التي لا حاجة في نقلها و يعارضها ما يدل على وجوب الزكاة فيما يبلغ وسقا أو ستين صاعا كما في أخر أو وسقين كما في ثالث و في رابع عدم اعتبار النصاب، بل وجوب الزكاة في الحنطة و الشعير عن كل ما يخرج منهما من الأرض من القليل و الكثير، و لكن هذه الاخبار شاذة مطروحة فاقدة لمناط الحجية و هو الوثوق بصدورها بإعراض الأصحاب عنها، و عدم العمل بها فلا يمكن الاستناد إليها، و لا تصلح للمعارضة مع ما تقدم نقله، و عن الشيخ حملها على الاستحباب على حسب اختلاف مراتبه فيكون بمرتبة منه في القليل و الكثير من الغلات، و بمرتبة آكد منها فيما يبلغ الوسق منها، و بمرتبة أكد من الثانية فيما يبلغ الوسقين، قال في مصباح الفقيه و لا بأس به في مقام التوجيه فإنه أولى من الطرح، و انسب بما يقتضيه قاعدة المسامحة في أدلة السنن.
(أقول) و هو متوقف على حجيتها مع قطع النظر عن المعارضة الممنوعة بالإعراض كما لا يخفى، و اما كون الصاع أربعة أمداد و ان المدر طلان و ربع رطل بالعراقي، و رطل و نصف بالمدني، فيدل عليه أيضا بعد نفى الخلاف فيه صريحا بل دعوى الإجماع عليه صحيح ابن سنان الوارد في الفطرة: ان فيها صاع من تمر و صاع من شعير و الصاع أربعة أمداد، و هو يدل على كون الصاع أربعة أمداد كما هو واضح، و صحيح زرارة عن الباقر عليه السّلام قال ع كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يتوضأ بمد و يغتسل بصاع و المد رطل و نصف و الصاع ستة أرطال، و في مفتاح الكرامة ذكر بعد قوله ع ستة أرطال يعني أرطال المدينة فيكون تسعة أرطال بالعراقي، ثم قال (قده) و الظاهر من جماعة ان التفسير من تتمة الرواية