مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧٧ - مسألة ١١ لو كان له دين على الفقير جاز احتسابه زكاة
و هو المقتضى لعدم انتقال التركة إلى الوارث الا بعد الوفاء بالدين، أو عدم تمامية الانتقال به لو قيل به و عن آخرين هو الجواز مطلقا و لو مع وفاء التركة به لإطلاق قوله ع: و ان مات قبل ذلك احتسب به من الزكاة في خبر يونس بن عمار الشامل لما إذا كانت التركة بقدر الدين أو أزيد، و لانتقال التركة إلى الوارث فيصير الميت فقيرا، و الأقوى هو الأول و ذلك لضعف تمسك الأخير بمنع الإطلاق أو لا حيث ان الظاهر من قوله: و ان مات قبل ذلك ان يكون المشار إليه في قوله قبل ذلك هو اليسار المذكور قبله في قوله ع: ان أيسر قضاك، فيصير المعنى انه ان مات قبل اليسار فلا يدل على حكم من مات على اليسار قبل القضاء.
و ثانيا انه لو سلم الإطلاق فهو مقيد بالخبرين الآخرين الدال على اعتبار قصور التركة كما هو قاعدة حمل المطلق على المقيد، و بمنع انتقال التركة إلى الوارث عند قصور التركة عن الوفاء و لو سلم يكون حق الدين متعلقا بها قطعا لو قيل بالانتقال كما لا يخفى.
(الأمر الرابع) المصرح به في المسالك و الروضة جواز توفية الدين من الزكاة مع عدم قصور التركة إذا لم يتمكن تأديته منها، اما لجهل الوارث بالدين، أو جحوده و عدم إمكان إثباته شرعا، أو لغصب الغاصب للتركة، أو غير ذلك، و استشكل عليه سبطه (قده) في المدارك، و قال بأنه للنظر فيه مجال، و الأقوى هو الأول، و ذلك لان المستفاد من أدلة صرف الزكاة في الدين من الآية و الاخبار هو كون المناط في الصرف في جميع الموارد هو الحاجة الى قضاء الدين من الزكاة سواء كان المديون حيا أو ميتا، و سواء لم يكن للميت تركة أو كانت و لكن تعذر صرفها في الدين كالمغصوب و نحوه، فالمدار هو تعذر أداء الدين بغير صرف الزكاة فيه عرفا كيف ما كان.
(الأمر الخامس) اعتبر في مصباح الفقيه في جواز توفية الدين من الزكاة فيما إذا وفت التركة بالدين، فمع تعذر الأداء منها إعسار الميت، و قال (قده)