مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٥٨ - مسألة ٦ النية في دفع الزكاة للطفل و المجنون
على نحو الأعم من المتقارن و المتأخر كما تقدم في أمر الخامس و عدم انعقاد الإطلاق في الاخبار بعد كون الحكم معللا بعدم وضع الزكاة موضعها من أهل الولاية المقتضي لعدم وجوب اعادتها لو وضعت موضعها، قال: في الجواهر بعد نقل عدم وجوب الإعادة في المقام عن غير واحد تمسكا بظاهر التعليل و فيه بحث لمعارضته بإطلاق المعلل، ثم أفاد في توضيحه ما حاصله ان المقام من قبيل ما إذا ورد عام ثم تعقبه ضمير راجع الى بعض أفراده الذي حقق في موضعه بأنه لا يجب به تخصيص فعموم العلة في المقام بمنزلة الضمير الراجع الى بعض افراد العام في المسألة المعللة فلا يوجب تقييد الحكم المعلل بخصوص مورد العلة هذا محصل مرامه زيد في إكرامه، و لا يخفى ما فيه، لان الكلام في المسألة المعهودة انما هو فيما إذا كان حكمان أحدهما للعام و الأخر لبعض افراده كما في آية و المطلقات يتربصن، و اما إذا كان حكما واحدا فلا إشكال في التخصيص، كما إذا ورد و المطلقات أزواجهن اولى بردهن كما حقق في الأصول، و من الواضح انه ليس في المقام الا حكم واحد قد علل بما علل و لا يصح جعل العلة علة لبعض الحكم المذكور و إبقاء دليل الحكم على إطلاقه لكون العلة قرينة على ارادة المقيد و مع كونه متصلا بالكلام لا ينعقد للكلام ظهور كما لا يخفى، و بالجملة فالعبرة في عموم الحكم المعلل و خصوصه لعموم العلة و خصوصها، فكما ان عمومها يقتضي إسراء الحكم عن المورد المذكور الى غيره، و لذا قلنا بوجوب الإعادة في غير الزكاة من العبادات المالية التي لم يضعها في موضعها، كذلك خصوصها تقتضي تخصيص الحكم بخصوص ما يجرى فيه العلة فلا يجب الإعادة بعد الاستبصار لو كان قد وضعها في موضعها و هذا ظاهر.
[مسألة ٦ النية في دفع الزكاة للطفل و المجنون]
مسألة ٦ النية في دفع الزكاة للطفل و المجنون عند الدفع إلى الولي.
لو قلنا باعتبار الدفع اليه و الى الطفل و المجنون نفسه ان قلنا بجواز