مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦٠ - مسألة ٧ استشكل بعض العلماء في جواز إعطاء الزكاة لعوام المؤمنين
ما ملئت ظلما و جورا، و بالجملة يكفي في حصول الايمان الاعتقاد بإمامتهم إجمالا على نحو لو علم به تفصيلا لكان معتقدا به و بما لو أنكر لكان إنكاره مستلزما لإنكار إمامتهم (و عدم) كونه منهم عنده و لو لم يكن كذلك واقعا، و الدليل على حصول الايمان بهذا المقدار، هو السيرة القطعية من السلف الى الآن على معاملة المؤمن مع من كان يعتقد بإمامتهم كذلك من غير نكير من دون التفكيك فيه أصلا، فالقول بعدم الاكتفاء بالاعتقاد الإجمالي و لزوم معرفة أسمائهم و ترتيب خلافتهم ضعيف لا وجه له.
(المقام الثاني) فيما يثبت الايمان في مرحلة الإثبات و هو أمور.
(الأول) دعواه كونه مؤمنا اثنى عشريا و انه معترف بما يعترف به المؤمن الاثني عشري، ثم ان علم بصدقه في دعواه يعامل معه معاملة المؤمن قطعا، كما انه مع العلم بكذبه فلا يترقب عليه أحكام المؤمن قطعا و ليس مثل الإسلام الذي يقبل من يدعيه ظاهرا و لو مع العلم بكذبه كالمنافقين و مع الشك في صدقها فهل يحكم بايمانه بمجرد دعواه حملا لاعترافه على الصحة لكونه مسلما يحمل أفعاله و أقواله على الصحة أم لا بل يجب التفحص عنه قولان، مختار لمصنف هو الأخير.
و لعل الأول هو الأقوى كما عليه جماعة من المحققين كالقمى و صاحب الجواهر و الهمداني قدس أسرارهم.
(الثاني) كونه في سبيل أهل الايمان و متدرجا في سلك اهله و لو كان ساكتا غير معترف به، و صرح بثبوته في الجواهر و حكاه عن كشف أستاده أيضا، و لكنه لا يخلو عن المنع ضرورة عدم الدليل على إثباته عند الشك فيه بمجرد الاندراج في سلك اهله، اللهم إذا حصل الاطمئنان به بالاندراج المذكور، و لا يبعد الاكتفاء به عند حصوله حيث انه علم عادى يترتب عليه أحكام العلم كثيرا.
(الثالث) كونه في بلد المؤمنين أو أرضا يكون الغالب فيها أهل الايمان، و قد اختاره في الجواهر أيضا حاكيا له عن كشف أستاده أيضا، لكن في ثبوته