مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٣٨ - فصل في وقت وجوبها
تقدير دلالة الصحيحة على وقت التعلق لا وقت الإخراج إذا سلمنا دلالتها على كون وقت التعلق هو الغروب من ليلة الفطر فبحكم اتحاد وقته مع وقت الإخراج الثابت بالأصل (أي أصالة إطلاق وجوب شيء في وقت جواز أدائه بعد تحقق الوجوب) في غير مقام الذي لا ينافيه شيء في المقام الا صحيح العيص و محمول على بيان الفضل الذي لا ينافي مع الاجزاء.
(و الحاصل) انه ما لم يقم دليل على تغاير الوقتين يحكم باتحادهما، و ليس في المقام ما يثبت به تغايرهما الا صحيح العيص، و هو محمول على الفضل فيجب القول باتحادهما.
هذا، و حمل الشيخ الأكبر (قده) ما في المدارك على إرادة أن إدراك شهر رمضان من شرائط تعلق الوجوب في أول الفجر، فمعنى قوله «انها- اى صحيحة معاوية بن عمار- تدل على وجوب الإخراج على من أدرك الشهر لا على ان أول وقت الإخراج الغروب» ان الصحيحة تدل على اشتراط وجوب الإخراج على من أدرك الشهر لا على تغاير الوقتين. فليس في الصيحة دلالة على كون وقت التعلق هو الغروب حتى يحكم بكونه وقت الإخراج أيضا بحكم الأصل ما لم يثبت تغايرهما، بل المستفاد منها هو اتحاد الوقتين و انهما هو الفجر من يوم العيد، الا ان التعلق و وجوب الإخراج فيه مشروط بإدراك الشهر، فمن لم يدرك الشهر جامعا للشرائط لا يتعلق به الوجوب في وقت تعلقه، و هو الفجر من يوم العيد، و لا يجب الإخراج عليه.
(أقول) هذا ما قيل في المقام، و الانصاف ان ما افادوه- من الطرفين لا يخلو من منع، و الاستدلال لكون الغروب هو وقت التعلق بخبر معاوية بن عمار و نحوه مشكل، لان حمله على بيان اشتراط ادراك شهر رمضان في وجوب الفطرة ليس بكل البعيد، فالإخراج في يوم الفطر هو المتيقن، و اما في الليل فلا يخلو