مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٢٧ - الخامسة و العشرون يجوز للفقير ان يوكل شخصا يقبض له الزكاة
و اما حكم زكوته فلا ينبغي الإشكال في عدم وجوبها على الناذر بعد فرض صحة نذره و خروج المنذور عن ملكه بالنذر إذا كان منجزا أو معلقا مع حصول المعلق عليه لانتفاء شرط الوجوب و هو الملك، بل و في المعلق مع عدم حصول المعلق عليه أيضا لكن لا لانتفاء الملك بل لفقدان التمكن من التصرف بسبب النذر و لو قبل حصول المعلق عليه، و اما وجوبها على المنذور له في المنجز أو المعلق بعد حصول المعلق عليه فالأقوى وجوبها عليه بعد تحقق شرائطه من حلول الحول في ملكه بعد قبوله و التمكن من التصرف و نحوهما من شرائط الوجوب، و مما ذكرنا تظهر المسامحة في تعبير المصنف عند قوله (قده): وجبت الزكاة على ذلك الشخص أيضا إذ لا تجب زكاة هذه الحصة على المالك حتى يقال بوجوبها على ذلك الشخص أيضا، بل ينبغي ان يقال بوجوبها على ذاك الشخص فقط عند اجتماع شرائط الوجوب عليه و عدم وجوبها على الناذر مطلقا سواء وجبت على المنذور له لاجتماع شرائط الوجوب عليه و عدم وجوبها على الناذر مطلقا سواء وجبت على المنذر له لاجتماع شرائط الوجوب أم لا هذا بالنسبة إلى نذر النتيجة، و اما لو كان بعنوان نذر الفعل كما إذا نذر ان يملك الحصة المشاعة من الثلث و نحوه بشخص فبالنسبة إلى المنذور له لا إشكال في عدم وجوب الزكاة عليه قبل التمليك عليه و اجتماع شرائط الوجوب بعد حصول الملك له سواء كان النذر منجزا أو معلقا حصل المعلق عليه أم لا و ذلك واضح بعد وضوح توقف تحقق ملكه على التمليك، و بالنسبة إلى الناذر فالأقوى عدم وجوبها عليه أيضا و لو كان المنذور معلقا و لم يحصل المعلق عليه بعد و ذلك لا لخروجه عن ملكه بل لمكان عدم تمكنه من التصرف فيه بما ينافي التمليك حسبما تقدم في المسألة الثانية عشر من أول الكتاب.
[الخامسة و العشرون يجوز للفقير ان يوكل شخصا يقبض له الزكاة]
(الخامسة و العشرون) يجوز للفقير ان يوكل شخصا يقبض له الزكاة من اى شخص و في أي مكان كان، و يجوز للمالك إقباضه إياه مع علمه بالحال و تبرء ذمته و ان تلفت في يد الوكيل قبل الوصول الى الفقير، و لا مانع من ان يجعل الفقير للوكيل جعلا على ذلك.