مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٩٤ - مسألة ٣٣ إذا اتجر بالمال الذي فيه الزكاة قبل أدائها
عن التذكرة انه لو احتاج الى قطع الثمرة أجمع بعد بدو الصلاح لئلا تتضرر النخلة بمص الثمرة جاز القطع إجماعا لأن الزكاة تجب على طريق المواساة فلا يكلف ما يتضرر به المالك و يهلك به أصل ماله، و لأن في حفظ أصوله حظا للفقراء بتكرر حقهم، و لا يضمن المالك خرصها بل يقاسم الساعي بالكيل أو الوزن و لو كفى تخفيف الثمرة خففها و اخرج الزكاة مما قطعه بعد بدو الصلاح، و هل للمالك قطعها لمصلحة من غير ضرورة الوجه ذلك لان الزكاة تجب مواساة فلا يجوز تفويت مصلحة بسببها، و في قطعها بغير مصلحة إشكال من تضرر الفقراء، و من عدم منع المالك من التصرف بما له كيف شاء، و لو أراد قطع الثمرة لتحسين الباقي منها جاز انتهى.
و هذا ما بلغه الفهم القاصر في هذه المسألة و الحمد للّه.
[مسألة ٣٣ إذا اتجر بالمال الذي فيه الزكاة قبل أدائها]
مسألة ٣٣ إذا اتجر بالمال الذي فيه الزكاة قبل أدائها يكون الربح للفقراء بالنسبة و ان خسر يكون خسرانها عليه.
و ذلك لخبر على بن أبي حمزة عن الباقر عليه السّلام قال سألته عن الزكاة تجب على في مواضع لا يمكنني أن أؤديها قال: اعزلها فإن اتجرت بها فأنت لها ضامن و لها الربح و ان تويت في حال ما عزلتها من غير ان تشغلها في تجارة فليس عليك شيء فان لم تعزلها فاتجرت بها في جملة مالك فلها بقسطها من الربح و لا وضيعة عليها، و لا يخفى ما في مخالفة هذا الخبر مع القواعد من حيث الحكم بكون الربح للمستحق، و عدم كون الخسران عليه فإنه لا يلائم مع شيء من الأقوال المتقدمة في تعلق الزكاة بالعين خصوصا على القول بالاستحقاق سواء كان على الإشاعة أو على نحو الكلي في المعين الذي هو مختار المصنف (قده) فان نفوذ تصرف احد الشريكين في المال المشترك الموجب لانتقال حقه الى الثمن و اباحة تصرفه فيه و استحقاقه لقسطه من الربح بغير أجازته مخالف للقاعدة، و حمله على صورة إجازة الحاكم، و تطبيقه على الفضولي مع التفكيك بين الربح و الخسر ان يكون الأول للمستحق و الثاني على المالك دونه خرط القتاد إذ مع اجازة الحاكم