مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٨٥ - مسألة ٣١ الأقوى ان الزكاة متعلقة بالعين
مترتبا على امتناع المولى عن الفداء لأن ان المولى مخير ابتداء بين الأمرين، و الأقوى هو التخيير فحينئذ نقول لا يمكن ان يكون تعلق الزكاة بالعين نحو تعلق أرش الجناية برقبة العبد الجاني في الجناية العمدية و ذلك واضح بعد كون الواجب في الزكاة على المالك هو إخراج الفريضة ابتداء و لو لم تكن من عين النصاب سواء لم يمكن اشتمال النصاب عليها كما في فريضة النصب الخمسة الاولى من الإبل أو أمكن اشتماله عليها و لكن لم يشمل من باب الاتفاق كما في ست و عشرين من الإبل مثلا الواجب فيها بنت المخاض إذا لم يكن واحد امنها بنت مخاض، أو اشتمل على الفريضة أيضا و لكن المالك أخرجها من غيره كما إذا كانت بنت مخاض في ست و عشرين و لكن المالك اخرج بنت مخاض اخرى من غير النصاب، فالمخرج في جميع هذه الصور هو الفريضة أصالة بالاستقلال، أو إخراج قيمتها بدلا عنها بمعنى ثبوت الرخصة له في إعطاء القيمة بدل عن الفريضة إرفاقا له، و من المعلوم عدم تمامية ذلك مع الجناية العمدية كما لا يخفى.
و كذا الجناية الخطائي على القول بكون الثابت فيها أولا هو الفداء، و يكون الاسترقاق مترتبا على امتناع المولى عنه، و اما على القول بالتخيير اى تخيير المولى في الجناية الخطائية ابتداء بين الفداء و بين رد العبد الجاني إلى المجني عليه أو ورثته فالظاهر ان يكون حق الجناية حينئذ كحق الغرماء و الديان في تركة الميت، و كحق المستحق في العين الزكوي حيث ان الحق في الموارد الثلاث اعنى حق الجناية و حق الديان و حق مستحق الزكاة لا يمنع عن التصرف في العين بالبيع و نحوه، و انه يمكن للمالك فك العين عن الحق و لو بعد البيع في الجميع، و ان من له الحق يتبع العين حيثما ذهبت عند عدم فك المالك إياها عن الحق في الجميع، و على هذا فيصح ان يقال ان حق المستحق في الزكاة كحق أرش الجناية في الجناية الخطائية بناء على تخيير المالك فيها بين رد العبد أو الفداء أو كحق الديان في تركة الميت لان الجميع من سنخ واحد.
و اما انه ليس كحق المنذور له في العين التي نذر التصدق بها فلما عرفت