مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٨٣ - مسألة ٣١ الأقوى ان الزكاة متعلقة بالعين
زكاة غلات اليتيم في أول الكتاب، و لا ريب في اتحاد سياق تعلقهما بالعين مع سياق تعلق الزكاة الواجبة، و كلزوم كون نماء الفريضة للمستحق لانه تابع للأصل و يلزم ان يكون المالك ضامنا له و ان لم يستوفه مع ان المستفاد من النصوص عدم ضمانه إذ لم يعهد في شيء منها ذكر عن استيفائه مع كون جملة منها في مقام البيان كصحيحة عبد الرحمن المتقدمة المتعرضة لبيان وجوب إخراج زكاة ما لم يزك عامين على المشتري الا أن يؤديها البائع من غير تعرض لمنافعها كما لا يخفى، بل المستفاد من محكي الإيضاح حيث أورد على الشركة عدم ملك الفقير لو نتجت الأربعون قبل أداء الزكاة و بعد الحول ان عدم ملك المنافع اتفاقي، هذا و الانصاف انه ليس في شيء من تلك الأخبار المعبرة فيها بكلمة في مثل قوله ع فيما سقت السماء العشر و نظائره دلالة على كون ملك المستحق في العين فضلا عن كونه على نحو الشركة أو الكلي في المعين بل الظاهر من تلك الاخبار بيان ما يجب في الأموال الزكوية من الفرائض فمعنى قوله ع في خمس من الإبل شاة ان الفريضة التي تجب في خمس من الإبل هي الشاة، و التي وضعت فيما سقت السماء العشر، و التي شرعت في أربعين من الغنم هي الشاة و هكذا.
فتلك الاخبار بيان لما وضعت و شرعت في النصب الزكوية من غير اشعار بكون الفريضة فيها على نحو التمليك و الاستحقاق، أو على نحو الاستيثاق فالاستدلال بها ساقط على كل من الأقوال التي في المسألة، و مما ذكرنا ظهر وجه الاستدلال للقول بكون التعلق بالعين على نحو الكلي في المعين، حيث قد عرفت ان منشئه هو ظهور قوله ع في كل أربعين شاة شاة، و قد عرفت فساده و ظهر مما بيناه أنفا أيضا حيث ان قوله ع في كل أربعين شاة شاة أيضا لا يستفاد منه الأزيد من كون الفريضة في أربعين شاة شاة من غير دلالة على كون الفريضة في الأربعين فضلا عن كون ملك المستحق منها في الأربعين على نحو الشركة أو الكلي في المعين، و الذي ينبغي ان يقال في المقام هو كون تعلق الزكاة بالعين على نحو الاستيثاق