مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٩٥ - الخامسة إذا علم ان مورثه كان مكلفا بإخراج الزكاة
أما الاولى، فلان الأصل الجاري فيها هو أصالة عدم التعلق الوجوب الى زمان الموت، و لكنه لا اثر له لأن الأثر و هو الوجوب على الوارث يترتب على تأخر الوجوب عن الموت لا على عدم تقدمه عليه و باستصحاب عدم التعلق الى زمان الموت لا يثبت كونه بعد الموت الا على التعلق بالأصل المثبت.
و اما الثانية فلعدم إجراء الأصل في مجهولي التاريخ، أما للمعارضة أو لعدم جريانه في مورد مجهولي التاريخ رأسا من جهة عدم اتصال زمان الشك باليقين، و اما الصورة الثالثة من الشقوق المحتملة، أعني ما علم زمان التعلق و شك في زمان الموت، فالأصل الجاري فيها هو أصالة عدم الموت الى زمان التعلق، فهل يجرى و يثبت به الوجوب على المالك أولا، وجهان مبنيان، على ان الوجوب اثر كون التعلق في حال حيوة المالك كما هو الحق، أو اثر تقدم التعلق على الموت، فعلى أولا فيجري الأصل من غير اشكال، و على الثاني فيبتني اجراء على الأصل المثبت، و حيث ان الوجوب ترتب على كون التعلق في ملك المالك و هو يثبت بإحراز حيوته في حال التعلق و المفروض إحراز حيوته في حاله بالاستصحاب فلا جرم يكون الحق هو الإخراج من تركته في هذه الصورة أعني فيما علم زمان التعلق و شك في زمان الموت هذا كله إذا لم يبلغ نصيب الوارث النصاب، و اما مع بلوغ نصيبهم أو نصيب بعض منهم، فيجب على من بلغ نصيبه النصاب إخراجها من نصيبه بقدر ما يتعلق بنصيبه، و ذلك للعلم التفصيلي بوجوب الإخراج مما يتعلق بنصيبه، الحاصل من العلم الإجمالي بتعلق وجوب إخراج هذا المقدار من نصيبه، اما على مورثه، أو عليه نفسه فوجوب إخراج هذا المقدار عليه يقيني على كلا تقديري التعلق على المورث أو عليه نفسه و لكن ذلك فيما إذا كان جامعا لشرائط التكليف من البلوغ و العقل و التمكن من التصرف و نحوها و الا فلا يجب عليه لعدم العلم الإجمالي بالتعلق و هذا ظاهر.
[الخامسة إذا علم ان مورثه كان مكلفا بإخراج الزكاة]
الخامسة إذا علم ان مورثه كان مكلفا بإخراج الزكاة و شك في انه