مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٩٦ - الخامسة إذا علم ان مورثه كان مكلفا بإخراج الزكاة
أداها أم لا ففي وجوب إخراجه من تركته لاستصحاب بقاء تكليفه، أو عدم وجوبه للشك في ثبوت التكليف بالنسبة إلى الوارث و استصحاب بقاء تكليف الميت لا ينفع في تكليف الوارث وجهان، أوجههما الثاني لأن تكليف الوارث بالإخراج فرع تكليف الميت حتى يتعلق الحق بتركته و ثبوته فرع شك الميت و إجرائه الاستصحاب لا شك الوارث، و حال الميت غير معلوم انه متيقن بأحد الطرفين أو شاك، و فرق بين ما نحن فيه، و ما إذا علم نجاسة يد شخص أو ثوبه سابقا و هو نائم و نشك في انه طهرهما أم لا حيث ان مقتضى الاستصحاب بقاء النجاسة مع ان حال النائم غير معلوم انه شاك أو متيقن، إذ في هذا المثال لا حاجة الى إثبات التكليف بالاجتناب بالنسبة الى ذلك الشخص النائم، بل يقال ان يده كانت نجسة و الأصل بقاء نجاستها فيجب الاجتناب عنها، بخلاف المقام حيث ان وجوب الإخراج من التركة فرع ثبوت تكليف الميت و اشتغال ذمته بالنسبة إليه من حيث هو، نعم لو كان المال الذي تعلق به الزكاة موجودا أمكن ان يقال: الأصل بقاء الزكاة فيه، ففرق بين صورة الشك في تعلق الزكاة بذمته و عدمه و الشك في ان هذا المال الذي كان فيه الزكاة أخرجت زكاته أم لا، هذا كله إذا كان الشك في مورد لو كان حيا و كان شاكا وجب عليه إخراجه، و اما إذا كان الشك بالنسبة الى الاشتغال بزكاة السنة السابقة أو نحوها فما يجرى فيه قاعدة التجاوز و المضي و حمل فعله على الصحة، فلا اشكال، و كذا الحال إذا علم اشتغاله بدين أو كفارة أو نذر أو خمس أو نحو ذلك.
إذا علم ان مورثه كان مكلفا بإخراج الزكاة و شك في انه أداها فلا يخلو، اما يكون شكه هذا مع تلف العين التي يشك في أداء زكاتها، أو يكون مع وجودها، و على الأول، فاما ان يعلم بان التلف على الوجه الغير المضمن على تقدير بقاء الزكاة، أو يعلم انه على الوجه الذي يكون المالك ضامنا، أو يشك في ذلك فههنا صور.