مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦٨ - مسألة ٢٨ لو مات الزارع أو مالك النخل و الشجر و كان عليه دين
لا يخفى، و الأقوى من هذه الوجوه هو الوجد الثاني لمنع تعلق حق الديان عن التصرف في التركة، لكن إذا كان الدين مستوعبا، و في ما يقابل الدين مع عدم الاستيعاب و قد تقدم في بيان شروط التمكن من التصرف ما ينفع المقام فراجع، ثم بناء على القول بالوجوب فهل يغرم الوارث مقدار الزكاة للديان أم لا (قولان) استقرب الشهيد أو لهما في البيان لسبق حق الديان، و المختار عند صاحب المدارك هو الأخير قال (قده): لان الوجوب قهري فهو كنقص القيمة السوقية و النفقة على التركة، و على القول بالتغريم فلو تمكن الوارث إخراج الزكاة من مال أخر فهل يتعين عليه إخراجها منه أو يجوز له إخراجها من التركة ثم تغريمها للدين من مال أخر احتمالان، احتملهما الشهيد في البيان من غير اختيار شيء منهما، قال (قده) و إذا قلنا بالتغريم و وجد الوارث ما لا يخرجه عن الواجب ففي تعيينه للإخراج (وجهان) أحدهما نعم لانه لا فائدة في الإخراج ثم الغرم، و الثاني لا يتعلق الزكاة بالعين فاستحق أربابها حصة منها انتهى، و الأقوى هو الأخير كما عليه جملة من المحققين لما ذكر من غير فرق في ذلك بين كون تعلقها بالعين على وجه الملك أو على وجه الحق.
(الصورة الثالثة) ان يكون الموت قبل ظهور الثمرة أيضا فإن قلنا بأن التركة لا تنتقل الى الوارث بل تبقى على حكم مال الميت فلا تجب الزكاة لا على الميت لسقوط وجوبها عنه بالموت، و لا على الوارث لعدم الملك، و ان قلنا بأنها تنتقل الى الوارث فالأقوى وجوب الزكاة عليه لعدم تعلق الدين بالثمرة حينئذ لحدوثها في ملك الوارث، و عدم كونها من تركة الميت حين موته حتى يتعلق بها حق الديان، هذا في الدين المستغرق، و اما في غير المستوعب فالزائد على الدين ينتقل الى الوارث من غير اشكال، و يجب عليه الزكاة في ثمرته لو بلغت النصاب و فيما يقابل الدين كالدين المستوعب، و احتمال بقاء التركة في حكم مال الميت مع الدين مطلقا و لو لم يكن مستوعبا ضعيف في الغاية، كيف و الا يلزم انه لو مات المالك و عليه درهم واحد و خلف نخيلا فظهرت ثمرتها ألف وسق لم يكن فيها