مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٤٩ - الخامسة و الثلاثون إذا وكل شخصا في إخراج زكوته
بعد ان كان مخيرا قبله في دفعه بالخصوص، و ان العزل هل هو في حكم الإيصال إلى المستحق أم لا.
فان قلنا بخروجه عن ملك المالك و انه في حكم الإيصال إلى المستحق يكفى قصد القربة في العزل حيث انه دفع و إيصال إلى المستحق، و به يصير المعزول ملكا للمستحق و يكون امانة عنده حتى يرده الى المستحق، و ان قلنا بعدم خروجه عن ملكه و عدم كونه إيصالا و دفعا يحتاج الى قصد القربة حين الدفع اليه و قد تقدم في المسئلتين المذكورتين ان الأقوى خروجه عن ملك المالك بالعزل في مورد جوازه و ان لم يكن في حكم الإيصال إلى المستحق لعدم الدليل على ولاية المالك على المستحق مثل ما ثبت للإمام أو نائبه عليه، فحينئذ فإن كان المعتبر في قصد القربة ان يكون وقت الإخراج عن الملك يكفى قصدها وقت العزل و ان لم يقصدها وقت الدفع و ان كانت العبرة بقصدها وقت الدفع يلزم قصدها وقته، و لا يكفى وقت العزل، و لعل نظر المصنف (قده) في حكمه بكفاية قصدها وقت العزل هو ذهابه الى كون العزل في حكم الدفع و الإيصال إلى المستحق، و نظر بعض السادة الأجلة في الاشكال عليه حيث يقول عند قول المصنف فان الظاهر اجزائه محل إشكال فإن العزل افراز لها و ما يكون من العبادات هو إيتاء الزكاة (انتهى) الى ان العزل ليس في حكم الإيصال و الدفع.
[الخامسة و الثلاثون إذا وكل شخصا في إخراج زكوته]
(الخامسة و الثلاثون) إذا وكل شخصا في إخراج زكوته و كان الموكل قاصدا للقربة و قصد الوكيل الرياء ففي الإجزاء إشكال، و على عدم الاجزاء يكون الوكيل ضامنا.
كون الموكل قاصدا للقربة إما يكون حين التوكيل أو حين دفع الوكيل الى المستحق، ثم الوكيل اما يكون كالوكيل المفوض في البيع و نحوه، و اما يكون كالالة في إيصال المالك زكوته الى المستحق مثل يد المالك مثلا، أو ما إذا القى الزكاة على رقبة حيوان و أرسله إلى المستحق حيث ان الدافع اليه هو المالك و الحيوان آلة له لا ان الحيوان يكون دافعا فهنا صور.