مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٠٢ - مسألة ١٠ المملوك المشترك بين مالكين
و انه منصرف عن بعض العيال و لم نشاهد في الأدلة ما بعمومها تدل على وجوب الإخراج عن المملوك أو العيال حتى نثبت به الحكم، و قد تقدم الكلام في حال المكاتبة أيضا و منه يظهر انه ليس في مقابل الأصل ما يوجب انقطاعه، و اما ما افاده الشيخ الأكبر (قده) من عدم الفرق في نظر الشارع بين قيام السبب بواحد و بأكثر، و عند قيامه بالواحد تجب فطرته على الواحد، و عند قيامه بالأكثر تجب على الأكثر فكلام حق الا ان البحث في تتميمه بالدليل مع ان اللازم منه كما ذكره صاحب الجواهر (قده) سقوطها عن الموسر منهما عند إعسار المعسر، و لعل الشيخ (قده) لا يقول به.
و اما رده الاستدلال بالخبر المروي في الفقيه بضعف السند فهو متين كما عرفت منا مع كونه معرضا عنه عند المشهور الموجب لسقوطه عن الحجية، و اما رميه بضعف الدلالة حيث ان ظاهره نفى الوجوب عمن ملك أقل رأس الغير المنافي مع الوجوب على البعض إذا ملك البعض مع عبد تام فيمكن ان يقال إطلاق من ملك أقل من رأس يجتمع من انحصار الملك به أو اجتماعه مع ملك عبد تام، فإذا ملك عبدا تاما و نصف عبد من غيره يصدق انه مالك لأقل من رأس، فبالنسبة الى العبد التام تجب عليه الفطرة، و بالنسبة الى نصف العبد لا تجب بحكم الخبر فإنه مالك لنصفه و لي من شرط ملك أقل من رأس ان لا يملك غيره من التام كما لا يخفى.
و بالجملة فالمسألة عندي ملتبسة الا ان يكون إجماع في المقام كما انه ليس ببعيد لعدم تبين مخالفة الصدوق فيما ذهب اليه المشهور، و مما ذكرناه كله ظهر الكلام في (الأمر الثاني) و هو انه لو كان أحدهما معسرا تسقط حصته و تبقى حصة الأخر فإنه لا يمكن تتميمه بالدليل كما لا يخفى، نعم لا إشكال في السقوط عنهما مع اعسارهما.
(الأمر الثالث) لو كان العبد المذكور عيالا لأحدهما فمع يسار المعيل