مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣١٩ - (العاشرة) لا إشكال في جواز نقل الزكاة
يبعث إليه أخ له زكاة يقسمها فضاعت، فقال ع ليس على الرسول و لا على المؤدى ضمان قلت فإنه لم يجد لها أهلا ففسدت و تغيرت أ يضمنها؟ قال ع لا و لكن ان عرفت لها أهلا فقطبت أو فسدت فهو لها ضامن حين أخرها.
و بالجملة فالحكم بجواز النقل عند تحقق القيود الأربعة مما لا خلاف فيه و هو المسلم من ما دل عليه الاخبار.
(الثاني) ذكر في الجواهر اعتبار قيد رابع، و هو عدم كون الطريق مخوفا بعبارة لكن ينبغي تقييده بما إذا لم يكن الطريق مخوفا معتضدا باعتراف الحلي و الفاضلين باعتباره و استدل على اعتباره بأنه لو كان الطريق مخوفا كان النقل تغريرا بالزكاة أو تفريطا، و هو حسن لا بأس به.
(الثالث) حكى عن الحلبي من انه لو كان الطريق مخوفا يجوز حمل الزكاة باذن الفقير، و وافقه ابن زهرة مدعيا عليه الإجماع، و هو لا يخلوا عن منع ضرورة عدم العبرة بإذن المستحق، بعد فرض كونه مصرفا لا مالكا و عدم انحصار الحق فيه، اللهم الا ان يوجه بإرادة الفقيه من الفقير لأنه ولي ذلك فله الاذن فيه.
(الرابع) خص فقيه عصره قدس سره جواز النقل في الصورة المذكورة بما إذا كان باذن الفقيه، و لا وجه لاعتبار اذنه في الصورة المذكورة، للإجماع المذكور و إطلاق الاخبار الدالة على جوازه من غير تقييد باذنه.
(الخامس) ذكر المفيد قده عدم جواز النقل مع رجاء قرب وجود المستحق إذا كان المرجو وجوده اولى ممن في خارج البلد و عن سلار موافقته، إلا في الأولوية و القرب، و إطلاق الخبرين و معاقد الإجماعات يدفعه، و الأقوى كما في المتن جواز النقل مع كون المستحق مرجو الوجود، و لو كان، اولى فيتخير ح بين النقل و بين الحفظ، الى ان يوجد فيكون النقل أحد فردي لتخيير.
(السادس) لا إشكال في جواز النقل مع عدم وجود المستحق في بلد المال، و عدم التمكن من الصرف في مصرف أخر و لو في سبيل اللّه و اما مع التمكن من صرفها