مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٣٩ - السابعة و العشرون إذا و كل المالك شخصا في إخراج زكوته
كما نقل عن غير واحد، فلعل القول بالجواز في صورة الإطلاق و عدم ما يدل على المنع هو الأقوى، و ينبغي التنبيه على أمور.
(الأول) الظاهر ان قول الموكل اشتر لي أو ابتع و نحو ذلك مما يدل على ارادة الشراء من الغير، فيكون كما لو صرح بالوكالة في الشراء عن الغير فلا يجوز معه شرائه من نفسه و لو كان ما عنده مثل ما عند غيره بل أجود كما عرفت في المقام الأول من انه لو عين الموكل عمل الوكيل ليس له التخطي عما عينه و لو كان التعيين عن اعتقاد مخالف للواقع و علم الوكيل بمخالفته و لو عين للوكيل جعلا فالظاهر كونه قرينة على ارادة غيره كما لو قال ادفع هذا المال الى الفقراء و لك عشره، أو و لك كذا، أو اشتر المتاع لي و لك كذا، أو قالت المرأة زوجني ممن شئت و لك كذا من الجعل مثلا فان تعيين الجعل للوكيل قرينة على صرف مورد الوكالة عنه و انه أراد منه العمل.
(الثاني) ظاهر الشرائع في مسألة ما لو دفع الى الوكيل ما لا ليصرفه الى الفقراء اعتبار التسهيم و أخذ شيء منه لو أراد الوكيل أخذه بناء على الجواز، و ذلك للأخبار المتقدمة الدالة على جواز أخذ شيء منه كما في موثق سعيد بن يسار، أو الأسد لنفسه مثل ما يعطى غيره كما في المروي عن الكاظم ع، و صحيح عبد الرحمن، و لكن الأقوى ذلك فيما إذا كانت الوكالة على خصوص التقسيم، و اما إذا كانت في الدفع الى الفقراء بعنوان الصرف بحيث لو أراد الدفع الى غيره لصح منه الدفع الى واحد و لم يكن التقسيم واجبا عليه فلا مانع عن ان يصرف جميعه في نفسه، لان المعيار هو الصرف فيما وكل في الصرف فيه و المفروض انه نفسه منه أيضا، و اما الروايات المذكورة فلعلها في مورد التوكيل في التقسيم كما لا يخفى، أو بيان جواز فرد من الصرف في مقابل المنع المطلق فيكون دالا على جواز فرده الأخر من جهة إحراز نفى المنع عنه، قال في المسالك و لو دلت القرائن الحالية أو المقالية على تسويغ أخذه قوى القول بالجواز حينئذ فيأخذ كغيره لا أزيد