مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٢٤ - مسألة ٢٣ إذا لم يكن الغارم متمكنا من الأداء حالا
أو سكت عن التصديق و التكذيب، و اما الوجوه التي استدلوا بها على قبول قول مدعى الفقر فقد تقدم انها كانت مخدوشة لا يثبت بشيء منها قول مدعى الفقر فضلا عن دعوى مدعى الدين في المقام، نعم كانت السيرة في قبول قول مدعى الفقر مؤيدا بأخبار تدل على قبوله تقدمت في السابق و هي مفقودة في المقام، و بذلك يمتاز مدعيه عن مدعى الدين بقبول قول مدعى الفقر دون مدعى الدين على الأقوى.
[مسألة ٢١ إذا أخذ من سهم الغارمين]
مسألة ٢١ إذا أخذ من سهم الغارمين ليصرفه في أداء الدين ثم صرفه في غيره ارتجع منه.
لما تقدم في المسألة التاسعة عشر ان ولاية الصرف في كل من الأصناف للمالك، و إذا عين الصرف في قضاء الدين ليس للأخذ التخطي عنه، فلو صرفه في غيره يجوز للمالك ارتجاعه لانه لم يجعله ملكا طلقا حتى يصرفه فيما شاء، خلافا للمحكي عن مبسوط الشيخ و جمله بأنه لا يرتجع لحصول الملك بقبضه، و فيه ما لا يخفى.
[مسألة ٢٢ المناط هو الصرف في المعصية أو الطاعة]
مسألة ٢٢ المناط هو الصرف في المعصية أو الطاعة لا القصد من حين الاستدانة، فلو استدان للطاعة فصرف في المعصية لم يعط من هذا السهم و في العكس بالعكس.
و يدل على ذلك قوله ع في خبر على بن إبراهيم في تفسير الغارمين قوم قد وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة اللّه من غير إسراف، و قوله ع في خبر محمد بن سليمان فيقضى عنه ما عليه من الدين من سهم الغارمين إذا كان أنفقه في طاعة اللّه عز و جل فان كان قد أنفقه في معصية اللّه فلا شيء له على الإمام.
[مسألة ٢٣ إذا لم يكن الغارم متمكنا من الأداء حالا]
مسألة ٢٣ إذا لم يكن الغارم متمكنا من الأداء حالا و تمكن بعد حين كان يكون له غلة لم يبلغ أوانها، أو دين مؤجل يحل اجله بعد مدة، ففي جواز إعطائه من هذا السهم اشكال و ان كان الأقوى عدم الجواز مع عدم