مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٨٧ - الثانية إذا علم بتعلق الزكاة بماله
مكاسبه بعد إمكان انتسابه الى الكثير حيث يستدلون على ثبوته في الكنز بأنه نوع من الاكتساب و يجب في الاكتساب و هو يكشف عن مفروغية ثبوته في كل كسب، إطلاق جملة من الاخبار الدالة على ثبوته في أرباح المكاسب فإنه لا موجب لتقييده بالمكلف البالغ و تمام الكلام في ذلك في كتاب الخمس، فليس الإشكال في هذا الاحتياط مختصا بباب الزكاة أو الخمس بل
و كذا الحال في سائر التصرفات في ماله و المسألة محل اشكال مع أنها سيالة.
[الثانية إذا علم بتعلق الزكاة بماله]
الثانية إذا علم بتعلق الزكاة بماله و شك في انه أخرجها أم لأوجب عليه الإخراج للاستصحاب إلا إذا كان الشك بالنسبة إلى السنين الماضية فإن الظاهر جريان قاعدة الشك بعد الوقت أو بعد تجاوز المحل هذا و لو شك في انه اخرج الزكاة عن مال الصبي في مورد يستحب إخراجها كمال التجارة له بعد العلم بتعلقها به فالظاهر جواز العمل بالاستصحاب لانه دليل شرعي و المفروض ان المناط فيه شكه و يقينه و بعبارة أخرى، و ليس نائبا عنه.
في هذه المسألة أمور (الأول) إذا علم بتعلق الزكاة بماله و شك في إخراجها يجب عليه الإخراج لاستصحاب بقائها في عهدته، و عدم إخراجها لقاعدة اليقيني حيث يقطع باشتغال ذمته بالتكليف بالإخراج مع الشك في الخروج عنه، و الاشتغال اليقين يستدعي البراءة اليقينية و ان كانت قاعدة الاشتغال في مثل المقام محكومة بالاستصحاب و لو كانا متوافقين إذ الحاكم كما يمكن ان يكون مخالفا مع المحكوم يمكن ان يكون موافقا معه أيضا، و لا يتوهم في أمثال المقام عدم اجراء الاستصحاب، لكون المقام مجرى قاعدة الاشتغال لكون الحكم للشك لا للمشكوك، كما ربما يسند الى الشيخ الأكبر (قده) و ذلك لما حققناه في الأصول و أوضحناه فيما كتبناه في قاعدة حيلولة الوقت، من بيان مورد قاعدة الاشتغال في محل الاستصحاب و تمييزه عما يجرى فيه الاستصحاب و ان النسبة إلى الشيخ الأكبر في غير محله فراجع.