مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٢١ - (السابعة عشرة) اشتراط التمكن من التصرف فيما يعتبر فيه الحول
و نحوهما و صار فقيرا لا يمكنه الأداء لا بأس بالتشبث بالوجوه المذكورة لتفريغ ذمته، اما من ناحية المالك فلمكان تمشي قصد الإخراج منه في الأخذ و الرد لانه على حال لو كان متمكنا لأخرج إخراجا مطلقا غير منوط على الرد بل ربما يكون كارها للرد أيضا فلا مانع منه من هذه الجهة، و اما من ناحية الأخذ فلعدم تفويت منه حينئذ إذ لو لا ذلك لا يتمكن المالك من الأداء، نعم لو كان تمكنه مرجوا ينبغي ان يشترط عليه الأداء عند التمكن في ضمن عقد المصالحة، و اما في الأخذ و الرد بل في القبول بأزيد من قيمته المأخوذ الذي مرجعه إلى الإبراء فلا محل للشرط لكن الأخذ و الرد يصح من الحاكم و المستحق، و اما الصلح و القبول بأزيد من قيمته فيصح من الحاكم فقط دون المستحق كما عرفت في الأمر الأول.
[ (السابعة عشرة) اشتراط التمكن من التصرف فيما يعتبر فيه الحول]
(السابعة عشرة) اشتراط التمكن من التصرف فيما يعتبر فيه الحول كالأنعام و النقدين معلوم، و اما فيما لا يعتبر فيه كالغلات ففيه خلاف و اشكال.
قد تقدم في أول هذا الكتاب في بيان شرائط وجوب الزكاة و انها لا تجب في المغصوب نقل الخلاف في هذه المسألة، و الاشكال عن صاحب المدارك في اشتراط التمكن من التصرف فيما لا يعتبر فيه الحول كالغلات قال (قده) لعدم وضوح مأخذه لدلالة الأخبار الواردة في المقام في المغصوب مما يعتبر فيه الحول و لا دلالة لها على حكم ما لا يعتبر فيه الحول، فلو قيل بوجوب الزكاة في الغلات متى تمكن المالك من التصرف فيه لم يكن بعيدا انتهى، لكن الأقوى اعتباره فيه أيضا لإطلاق معاقد الإجماعات المدعاة في اعتباره، و إطلاق صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السّلام قال ع: لا صدقة على الدين و لا على المال الغائب عنك حتى يضع في يدك، و المعتبر من التمكن فيه هو زمان تعلق الوجوب فلو لم يكن متمكنا عنده فلا زكاة و لو تمكن بعده، و لكن الأحوط إخراج زكوته