مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦٧ - مسألة ٢٨ لو مات الزارع أو مالك النخل و الشجر و كان عليه دين
أخر فلا إشكال في حكم الزكاة و انه بعد التعلق يلاحظ بلوغ حصتهم النصاب و عدمه، و ان لم يؤدوا إلى وقت الوجوب ففي وجوب الزكاة عليهم مطلقا أو عدمه كذلك أو التفصيل بين ما إذا تمكن من التصرف في النصاب و لو بالتمكن من أداء الدين من غير التركة فتجب الزكاة، و بين ما إذا لم يتمكن الوارث من التصرف فيه فلا تجب وجوه: من صيرورة التركة ملكا للوارث و تعلق وجوب الزكاة بها و هي في ملك الوارث و لا يمنع عن وجوبها صيرورة التركة متعلق الديان بالموت و ذلك لان تعلق الدين بالتركة إما يكون من قبيل حق الرهانة و صيرورة التركة مخرجا للدين مع بقاء الدين في ذمة المديون بعد الموت أيضا، أو يكون من قبيل حق الجناية المتعلق برقبة العبد الجاني، أو يكون حقا مستقلا، و على الأخيرين فلا مقتضى لمنع الوارث من التصرف في التركة فيتم الوجوب حينئذ بتمامية موجبة من الملك، و التمكن من التصرف و النصاب و سائر الشرائط بل و كذا على الأول أعني على تقدير كون حق الديان من قبيل حق الرهانة مع قدرة الوارث على فك التركة من مال أخر و: من ان التركة و ان انتقلت الى الوارث بالموت الا انه غير متمكن من التصرف فيها ما لم يؤد الدين من مال أخر سواء كان الدين مستغرقا أم لا، اما مع الاستغراق فلصيرورة التركة بالموت جميعها متعلق حق الديان، فيكون هي وقت تعلق الوجوب بها غير طلق للمالك بواسطة حق الديان سواء كان تعلق حق الديان بها من قبيل حق الرهانة أو الجناية أو حقا مستقلا، و اما مع عدم الاستغراق فان قلنا بتعلق حق الديان حينئذ بجميع التركة فكذلك حيث انها بتمامها تصير حينئذ متعلق الدين الموجب للمنع عن التصرف فيها، و ان قلنا بأن الحق يتعلق بما قابل الدين منها فكذلك أيضا لاحتمال تلف الزائد من الدين قبل أدائه فيكون الوارث ممنوعا من التصرف في الجميع ما لم يؤد الدين لقيام ذاك الاحتمال، و: من انه مع تمكن الوارث من أداء الدين من مال أخر يصدق التمكن من التصرف عرفا فيما انتقل إليه بالإرث فتجب الزكاة دون العاجز عن الأداء من مال أخر يصدق التمكن من التصرف عرفا فيما انتقل إليه بالإرث فتجب الزكاة دون العاجز عن الأداء من مال آخر فإنه لا يتمكن من التصرف عرفا كما