مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤١ - مسألة ١٦ الأقوى اعتبار خروج المؤن السابقة على زمان التعلق
ففرقت في أهل البيوتات (إلخ) بناء على ان يكون المراد بالتفرقة فيهم من باب الزكاة على قدر استحقاقهم، و لكون إخراجها و تفرقتها بعد إخراج ما أخرجه ع قبلها فيكون بعد استثناء المؤنة، و ما ورد من نصوص حق المارة و ما جرت العادة و السيرة من أكل المترددين و الأضياف من البساتين الذي يعطى الزكاة بعده قطعا و لا يخرج منه الزكاة جزما بناء على عد ما يأكلوه من مؤنة الغلة، و خبر ابى بصير و محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام المتقدم في المسألة السابقة، و فيه انهما قالا له ع هذه الأرض التي يزارع أهلها ما ترى فيها فقال ارض دفعها إليك السلطان فتاجرته فيها فعليك فيما اخرج اللّٰه منها الذي قاطعك عليه، و ليس على جميع ما اخرج اللّه منها العشر، انما العشر عليك فيما يحصل في يدك بعد مقاسمة لك انتهى (الحديث)، قال المحقق القمي (قده) في الغنائم يدل عليه (اى على القول المشهور) مقابلة ما اخرج اللّه للمتاجرة فان ما يخرج من المتاجرة انما يراد به في العراق المنافع لا القنية و ما يمان به في الكسب مع ان قوله ع انما العشر فيما يحصل في يدك يدل عليه أيضا، فإن المؤن مما يخرج من اليد لا مما يحصل فيها، و بالجملة الحديث ظاهر في المطلوب، بل قال المحقق الأردبيلي (ره) انه صريح في المطلوب، و ما يقال ان المراد ان كل ما يبقى بعد وضع المقاسمة فيجب فيه الزكاة بتمامه و لا يخرج غيره فهو بعيد و مستلزم للتكرار كما لا يخفى على المتأمل، و فهم الأصحاب أيضا قرينة لما ذكرنا كما يظهر من ذكر الشيخ ذلك في شرح كلام المفيد و غيره و فاعل عليك على ما ذكرنا اما الزكاة المعلوم من السياق أو العشر على سبيل التنازع، و جعل قوله ع الذي قاطعك فاعلا بإرادة الخراج منه بعيد لفظا و معنى، و الظاهر ان الرواية في رد مذهب أبي حنيفة من سقوط الزكاة في الأراضي الخراجية فأولها في رده و أخرها في عدم إخراج شيء فلا تكرار انتهى ما في الغنائم، و المروي عن التهذيب عن الكاظم عليه السّلام و فيه في الأرض التي أخذت عنوة إذا أخرج منها نماء و في بعض النسخ أو فائدة فأخرج منه العشر بناء على ان الفائدة أو النماء لا يطلق عرفا على المؤنة و القنية، و فحوى نصوص الخراج و حصة السلطان الذي