مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٥٢ - السادسة و الثلاثون إذا دفع المالك الزكاة إلى الحاكم الشرعي
و اما ضمان القابض المستحق فمع بقاء العين عنده يجب عليه ردها مطلقا، و مع التلف يكون ضامنا لما تلف عنده مع العلم بالحال دون الجهل كما لا يخفى.
[السادسة و الثلاثون إذا دفع المالك الزكاة إلى الحاكم الشرعي]
(السادسة و الثلاثون) إذا دفع المالك الزكاة إلى الحاكم الشرعي ليدفعها للفقراء فدفعها لا بقصد القربة فإن كان أخذ الحاكم و دفعه بعنوان الوكالة عن المالك أشكل الاجزاء كما مر، و ان كان المالك قاصدا للقربة حين دفعها للحاكم و ان كان بعنوان الولاية على على الفقراء فلا إشكال في الاجزاء إذا كان المالك قاصدا للقربة بالدفع الى الحاكم لكن بشرط ان يكون إعطاء الحاكم بعنوان الزكاة، و اما إذا كان لتحصيل الرئاسة فهو مشكل بل الظاهر ضمانه حينئذ و ان كان الآخذ فقيرا.
في هذه المسألة أمور.
(الأول) لا إشكال في الاجزاء إذا دفع المالك الزكاة إلى الحاكم الشرعي للفقراء و كان قاصدا للقربة حين الدفع اليه فدفعها الحاكم الى الفقراء قاصدا هو أيضا للقربة حين الدفع إليهم، سواء كان الدفع الى الحاكم بعنوان الوكالة عن المالك أو بعنوان الولاية على الفقراء فإنه على الأول يكفي نيته حين دفعه الى الفقراء حيث انه وكيل يكفى نيته عن المالك، و على الثاني يكفي نية المالك حين الدفع إليه فإن الدفع إلى ولي المستحق دفع الى المستحق و هذا مما لا اشكال فيه، انما الكلام فيما إذا دفع المالك اليه فدفعها الحاكم لا بقصد القربة فان لم يكن المالك أيضا قاصدا للقربة حين دفعه الى الحاكم فالحكم هو عدم الاجزاء لعدم تحقق قصد القربة أصلا لا من المالك حين الدفع الى الحاكم، و لا من الحاكم حين الدفع الى المستحق، و احتمال الاجزاء في هذه الصورة كما عن التذكرة من انه في كل موضع قلنا بالاجزاء مع عدم نية المالك لو لم ينو الإمام أو الساعي أيضا حالة الدفع الى الفقراء توجه الاجزاء لان المأخوذ زكاة قد تعينت بالأخذ ضعيف في الغاية حيث انه مناف مع كون الزكاة عبادة كما صرح به غير واحد و الالتزام