مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١١٥ - الخامس ان يطلب برأس المال أو بزيادة طول الحول
و استدل لعدم اعتباره بدعوى إجماع العلامة و ولده الفخر في الإيضاح على عدم الاعتبار و النصوص الظاهرة في ذلك كصحيح محمد بن مسلم كل مال عملت به فعليه الزكاة إذا حال عليه الحول حيث ان العمل به لا يجامع مع بقائه في الحول، و خبر شعيب كل شيء جر عليك المال فزكه، و موثق سماعة سألته عن الرجل يكون معه المال مضاربة هل عليه في ذلك المال زكاة إذا كان يتجر به فقال ينبغي له ان يقول لأصحاب المال زكاة فان قالوا انا نزكيه فليس عليه غير ذلك (الحديث)، و النصوص الدالة على عدم الوجوب التي حملوها الأصحاب على الندب جمعا بينها و بين ما تدل على الوجوب كقوله ع: ليس في المال المضطربة زكاة، و غيره فإنه بعد الحمل على الندب يدل على ثبوت الزكاة في المال المضطربة و هو اعنى الاضطراب الذي كناية عن القلب و الانقلاب لا يجامع مع بقائه في تمام الحول، مضافا الى ان الغالب في مال التجارة هو التقلب و الدوران لا البقاء و القرار، فاعتبار البقاء في الحول يوجب عدم ثبوت الزكاة إلا نادرا و هو لا يلائم مع تشريعها، و الحاصل ان الزكاة في الحقيقة في المال المنقلب به للتجارة لا شخص ما اشتراه بها، و هذا هو الأقوى و عليه العمل.
[الخامس ان يطلب برأس المال أو بزيادة طول الحول]
(الخامس) ان يطلب برأس المال أو بزيادة طول الحول.
و في الجواهر بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به بعضهم، و في رسالة الزكاة للشيخ الأكبر (قده) إجماعا كما في المعتبر، و عن المنتهى و يدل عليه من الاخبار صحيح محمد بن مسلم و صحيح إسماعيل بن عبد الخالق و خبر ابى ربيع الشامي و خبر الكرخي التي سبق جميعها في هذا الفصل غير مرة، و المراد بطلب رأس المال ان لا ينقص قيمته السوقية المتعارفة، لا ان يوجد له راغب بالفعل في جميع أيام السنة، إذ قد لا يوجد له راغب لكنه بحيث لو وجد له راغب لكان قيمته السوقية المتعارفة بقدر رأس المال أو أزيد، و هل مطلوبيته برأس المال أو أزيد شرط في ثبوت الزكاة، أو نقص قيمته السوقية مانع عنه (احتمالان) ظاهر المستفاد من