مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٢٠ - مسألة ١٨ لو كان كسوبا يقدر على أداء دينه بالتدريج
[مسألة ١٦- لا فرق بين أقسام الدين]
مسألة ١٦- لا فرق بين أقسام الدين من قرض أو ثمن مبيع أو ضمان مال أو عوض صلح أو نحو ذلك كما لو كان من باب غرامة إتلاف فلو كان الإتلاف جهلا أو نسيانا و لم يتمكن من أداء العوض يجوز إعطائه من هذا السهم بخلاف ما لو كان على وجه العمد و العدوان.
لظهور كون المراد من الغرم هنا كلما اشتغلت الذمة به لا خصوص الاستدانات، و التخصيص بما عدا وجه العمد و العدوان لما عرفت من كون وجه العمد و العدوان من الدين في المعصية.
[مسألة ١٧ إذا كان دينه مؤجلا]
مسألة ١٧ إذا كان دينه مؤجلا فالأحوط عدم الإعطاء من هذا السهم قبل حلول اجله.
لما استفيد من جملة ما ورد في باب الزكاة من كونها جعلت لدفع ضرورة المحتاجين و ما به يرفع اضطرار المضطرين، و مع عدم حلول الأجل لا ضرورة و لا اضطرار في البين
و ان كان الأقوى الجواز
لإطلاق النص و الفتوى، لكن الأقوى انصراف الإطلاق عن ذلك، فالأقوى عدم جواز الإعطاء قبل حلول الأجل.
[مسألة ١٨ لو كان كسوبا يقدر على أداء دينه بالتدريج]
مسألة ١٨ لو كان كسوبا يقدر على أداء دينه بالتدريج فان كان الديان مطالبا فالظاهر جواز إعطائه من هذا السهم، و ان لم يكن مطالبا فالأحوط عدم إعطائه.
لو كان كسوبا يتمكن من قضاء دينه من كسبه فعن نهاية الاحكام ان فيه احتمالين: احتمال جواز إعطائه من سهم الغارمين بخلاف الفقير و المسكين، لان حاجتهما تتحقق يوما فيوما، و الكسوب يحصل له في كل يوم ما يكفيه بخلاف الغارم حيث ان حاجته حاصلة في الحال لثبوت الدين في ذمته، و انما يقدر على اكتساب ما يقضى به الدين بالتدريج، و: احتمال المنع تنزيلا للقدرة على الكسب منزلة القدرة على المال انتهى، و الأقوى انه مع مطالبة الديان في الحال هو جواز إعطائه، و مع عدم مطالبتهم هو المنع، و ذلك لعدم صدق المحتاج عليه و ان كان عاجزا عن أداء دينه في الحال، لكن لمكان تمكنه من أدائه بالتدريج ليس في ضرورة في الحال.