مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٠ - مسألة ١٦ الأقوى اعتبار خروج المؤن السابقة على زمان التعلق
(قدس اللّه أسرارهم و اسرار الماضين).
و منها الإجماع المدعى في محكي الغنية على الاستثناء المعتضد بالشهرة العظيمة المحققة و المحكية عن غير واحد من الأصحاب.
و منها قوله تعالى خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ، و قوله تعالى، وَ يَسْئَلُونَكَ مٰا ذٰا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ، بناء على ان العفو ما يفضل من النفقة كما عن الصحاح، و عن الواحدي أصل العفو في اللغة الزيادة قال تعالى خُذِ الْعَفْوَ أي الزيادة و ان المراد منه الزكاة.
و منها ما في الفقه الرضوي و فيه بعد بيان النصاب فان بلغ ذلك و حصل بعد خراج السلطان و مؤنة العمارة و القرية أخرج منه العشر إلى أخر الحديث بناء على ان يكون المراد بمؤنة القرية مؤنة زرعها لغلبة كونه فيها إذ لا يستثنى مؤنة نفس القوية قطعا و لم ينسب الى احد استثنائها، و المروي عن الصادق عليه السّلام يترك للحارس العذق و العذقتان و الثلثه لحفظه إياه بناء على كون قوله ع: لحفظه إياه علة لاستثناء العذق و العذقتين، فتكون العبرة بعمومها فيستثنى كلما له دخل في حفظ الغلة مضافا الى عدم القول بالفصل بين مؤنة الحارس و بين غيرها من المؤن و المروي عنه ع أيضا و فيه قال الراوي قلت له جعلت فداك بلغني انك كنت تفعل في غلة عين زياد شيئا فأنا أحب ان أسمعه منك، قال فقال نعم كنت آمر إذا أدركت الثمرة ان يثلم في حيطانها الثلم ليدخل الناس و يأكلوه و كنت آمر في كل يوم ان توضع عشر بنيات يعقد على كل بنية عشر كلما أكل عشرة جاء عشرة أخرى يلقى لكل نفس منهم مدّ من رطب و كنت آمر لجيران الضيعة كلهم الشيخ و العجوز و المريض و الصبي و المرأة و من لا يقدر ان يجيء فيأكل منها لكل انسان مدا فإذا كان الجذاذ أو أوفيت القوام و الوكلاء و الرجال أجرتهم و احمل الباقي الى المدينة ففرقت في أهل البيوتات و المستحقين الراحلتين و الثلثه و الأقل و الأكثر على قدر استحقاقهم و حصل لي بعد ذلك اربعماة دينار و كان غلتها أربعة آلاف دينار، و قد استدل به في الجواهر و لم يذكر تقريبه و لعله استفاد من قوله ع