مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٨ - مسألة ١٥ انما تجب الزكاة بعد إخراج ما يأخذه السلطان باسم المقاسمة
(وجهان) بل قولان ظاهر جملة من الاخبار جواز الاحتساب و ان أوجب في بعضها الإخفاء عنه مهما أمكن، لكن يعارضها ما يدل على عدم الاحتساب معللا بأن هؤلاء قوم ظلموكم أموالكم و انما الصدقة لأهلها، و قد حمله الشيخ (قده) على استحباب الإعادة، و صاحب الحدائق على ما إذا تمكن من المنع عن الإعطاء بإنكار و نحوه بل سلمها لهم بمجرد طلبهم، و لم أر فتوى من الأساطين في المسألة، و انما ذكروا وجهي المسألة من غير اختيار أو إشكال، و ان كان الشيخ الأكبر ذكر في ما كتبه في الزكاة ان فيها قولين الا انه لم يذكر القائل منها، و يظهر من حمل الشيخ ما يدل على عدم الاحتساب على استحباب الا عادة انه يقول بالاحتساب و كيف كان فالأقوى بالنظر عدم الاحتساب، و ان كانت الأخبار الدالة على الاحتساب أكثر لكن لم يعلم العمل بها، و ان لم يعلم طرحها أيضا مع اعتضاد عدم الاحتساب بعموم ما دل على وجوب إعادة الزكاة على المخالف معللا بأنه وضعها في غير موضعها، و انما موضعها أهل الولاية، و ان الاحتساب متوقف على كون تعلق الزكاة بالعين على نحو الشركة و الغاصب للمشاع يقوم مقام المغصوب منه في القسمة، و ان القسمة تحصل بالإكراه و كل ذلك خلاف التحقيق، بل العين متعلق حق المستحق كما تقدم مرارا، و يأتي تحقيقه مفصلا إنشاء اللّه، و ان إجبار الشخص على إعطاء الزكاة لا يوجب احتساب المدفوع عن حق المستحق لان المشاع لا يتميز بدون رضاء الشركاء، و الإكراه على تعيين قسمة احد الشركاء لا ينفع في التعيين، هذا فيما إذا أخذ الزكاة الجائر المخالف بعنوان الخلافة و الإمامة، و اما ما أخذه السلطان الشيعي بعنوان الزكاة فلا ينبغي التأمّل في عدم الاحتساب كما انه لا يدل على احتسابها أيضا دليل، لأن الأخبار الدالة على الاحتساب كما انه لا يدل على احتسابها أيضا دليل، لأن الأخبار الدالة على الاحتساب منصرفة الى ما يأخذه المخالف، نعم يصح الاحتساب إذا كان السلطان الشيعي يأخذها بإذن الحاكم أو كان مأذونا عنه في سلطنته، و قد صرح فقيه عصره في كشفه باذنه للسلطان وقته فتحعلى شاه القاجار، و انه يجب إعطاء الزكاة به عند مطالبته.