مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٦ - مسألة ١٥ انما تجب الزكاة بعد إخراج ما يأخذه السلطان باسم المقاسمة
(الأول) لا إشكال في كون اعتبار النصاب بعد إخراج حصة السلطان إذا كانت بعنوان المقاسمة، لأن الزكاة تجب على الزارع في حصته لا في مجموع ما يخرج من الأرض من حصته و حصص غيره، فلا بد ان تبلغ حصته النصاب فتكون ما يأخذه السلطان من المقاسمة كالزرع المشترك الذي يعتبر في وجوب الزكاة فيه بلوغ النصاب في نصب كل من الشركاء منفردا، و كذا لو أخذ بعنوان الخراج بدلا عن الحصة لأنه في حكم أخذ الحصة حيث ان المعاملة مع الجائر حينئذ وقعت على الحصة الا انها عوضت الحصة بالنقد و ذلك فيما إذا وقع تبديل الحصة بالنقد بعد زمان الوجوب بحيث لم تكن الحصة ملكا للزارع عند مرور زمانه، و اما إذا وقع التبديل قبل زمانه فالأقوى اعتبار النصاب قبل الإخراج بمعنى انه يلاحظ بلوغ النصاب في المجموع ثم يخرج منه الخراج ثم يخرج الزكاة من الباقي، و كذا لو كان الخراج من باب أجرة الأرض فإن اعتبار النصاب قبل الإخراج فيه أظهر، لكن ظاهر جملة من عبارات الأصحاب كالمعتبر و المنتهى و التذكرة دعوى الإجماع على اعتبار النصاب بعد إخراج حصة السلطان فلو تم الإجماع فهو، و الا فللتأمل فيه مجال.
(الثاني) لا إشكال في استثناء ما يأخذه الجائر من أرض الخراجية بعنوان المقاسمة أو الزكاة، و المراد بالأراضي الخراجية هي المحياة من الأرض المفتوحة عنوة في حال الفتح، و الأراضي التي صولح عليها أهلها بأن تكون للمسلمين و الأنفال، و اما ما يأخذه باسم الخراج و المقاسمة من غير الأراضي الخراجية كالموات من المفتوحة عنوة حال الفتح، أو التي أسلم أهلها طوعا، أو التي صالح أهلها على ان تكون الأرض لهم لا للمسلمين، فهل يكون بحكم الأول أم لا (وجهان): من إطلاق ما يدل على استثناء ما يأخذه السلطان، أو عمومه كقوله ع في صحيح ابى بصير و ابن مسلم كل ارض دفعها إليك السلطان انما العشر عليك فيما حصل بعد مقاسمته لك و: من انصرافه إلى الأرض الخراجية [١] فلا يعم
[١] اى انصراف إطلاق كلمة الأرض التي هي مدخول لفظة كل كما لا يخفى