مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٣٦ - السابعة و العشرون إذا و كل المالك شخصا في إخراج زكوته
الحقيقي بين الدافع و المدفوع اليه المحقق في الدفع الى عياله دون الأخذ لنفسه، لكن الكلام في اعتبار الحقيقي من التغاير، بل الظاهر كفاية الاعتباري منه، و لا إشكال في ان الوكيل من حيث انه نائب عن الموكل في الدفع و انه هو تنزيلا دافع، و من حيث نفسه و انه مما يصدق عليه عنوان المدفوع اليه مدفوع اليه و لا بأس به، و مكاتبة عمرو بن سعيد الساباطي عن ابى جعفر عليه السّلام، و فيها انه كتب الى ابى جعفر ع يسأله عن رجل اوصى اليه رجل ان يحج عنه ثلاثة رجال فيحل له ان يأخذ لنفسه حجة منها، فوقع بخطه و قرأته حج عنه إنشاء اللّه فان لك مثل اجره و لا ينقص من اجره شيء إنشاء اللّه، و هذه المكاتبة و ان وردت في الوصي إلا أن الوصي أيضا نائب بكله بعد الموت إذا لوصية هي الاستنابة بعد الموت فهو وكيل في المعنى الا ان الوكالة استنابة في التصرف في حال الحيوة و الوصية استنابة بعد الموت، و هذه اخبار تدل على الجواز و لعل المتتبع يعثر على ما لم نعثر به.
و منها ما تدل على المنع و ذلك كالمروي عن الصادق عليه السّلام في الصحيح أو الحسن إذا قال لك الرجل اشتر لي فلا تعطه من عندك و ان كان الذي عندك خيرا منه، و موثق إسحاق بن عمار قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يبعث الى الرجل بقول له اتبع لي ثوبا فيطلب له في السوق فيكون له ما يجد له في السوق فيطيعه من عنده فقال ع: لا يقربن هذا و لا يدنس نفسه ان اللّه عز و جل يقول إِنّٰا عَرَضْنَا الْأَمٰانَةَ عَلَى السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبٰالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهٰا وَ أَشْفَقْنَ مِنْهٰا وَ حَمَلَهَا الْإِنْسٰانُ إِنَّهُ كٰانَ ظَلُوماً جَهُولًا- و ان كان عنده خبر مما يجد له في السوق فلا يعطيه من عنده، و الرضوي و إذا سئلك رجل شراء ثوب فلا تعطه من عندك و لو كان الذي عندك أجود مما عند غيرك، و هذه الاخبار الثلاثة مما وردت في المنع عن اشتراء ماله لموكله إذا وكله في شراء مال، و صحيح عبد الرحمن الوارد في المنع عن أخذ ما وكل في دفعه الى المحاويج و لو كان الوكيل منهم و فيه عن رجل أعطاه رجل مالا ليقسمه في محاويج أو مساكين و هو محتاج أ يأخذ منه لنفسه و لا يعلمه؟ قال