مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٠٥ - (الثالث) مطلق عتق العبد مع عدم وجود المستحق للزكاة
حصول العتق فيه الى سبب أخر فلا تقتضي حينئذ حصوله في غير المكاتب بمجرد الشراء بلا احتياج إلى الصيغة، و بما فصل بين ما إذا نوى العتق حين الشراء فيحصل العتق بالشراء، و بين ما لم يكن كذلك فيحتاج حينئذ إلى الإعتاق و لا وجه له أصلا.
(السادس) لو مات العبد قبل العتق فلا ضمان للزكاة للأمر به المقتضى امتثاله للاجزاء، و لو مات بعد العتق فهل ميراثه للإمام عليه السّلام عند عدم ما عداه أو للفقراء، أو يفصل بين ما إذا اشترى من سهم الرقاب فللإمام عليه السّلام، أو من سهم الفقراء فلارباب الزكاة (وجوه) أقواها الأول لعموم ما دل على انه وارث لمن لا وارث له، و استدل للثاني بعموم التعليل في الاخبار الدالة على كون الوارث للعبد الذي اشترى من الزكاة عند عدم وجود المستحق هو أهل الزكاة كما في موثقة أيوب، أو الفقراء كما في موثقة ابن عبيد بن زرارة بقوله ع: لانه اشترى بسهمهم، أو من مالهم كما في موثقة أيوب، و بمالهم كما في موثقة عبيد، و لكن يدفعه ان خبر عبيد يكون في القسم الأخير الاتى و هو شراء مطلق العبد مع عدم وجود المستحق، و ان الاستدلال بخير أيوب يصح فيما اشترى العبد من سهامهم لا من سهم الرقاب، و منه يظهر وجه التفصيل بين ما إذا اشترى من سهم الرقاب أو من سهم الفقراء بكون الإرث للإمام عليه السّلام في الأول و لأهل الزكاة في الأخير و ان أورد عليه في المسالك بأنه لا أصل له في المذهب.
[ (الثالث) مطلق عتق العبد مع عدم وجود المستحق للزكاة]
(الثالث) مطلق عتق العبد مع عدم وجود المستحق للزكاة.
و في المعتبر ان عليه فقهاء الأصحاب، و عن المنتهى نسبته إلى أصحابنا، و يدل عليه موثقة عبيد بن زرارة قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل اخرج زكاة ماله ألف درهم فلم يجد موضعا يدفع ذلك اليه فنظر في مملوك يباع فيمن يزيده فاشتراه بتلك الالف الدرهم التي أخرجها من زكوته فأعتقه هل يجوز ذلك، قال: نعم لا بأس بذلك، قلت فإنه لما أعتق و صار حر اتجر و احترف فأصاب