مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٠٦ - (الثالث) مطلق عتق العبد مع عدم وجود المستحق للزكاة
مالا ثم مات و ليس له وارث فمن يرثه؟ قال: يرثه الفقراء و المؤمنون اللذين يستحقون الزكاة لأنه انما اشترى بمالهم، و لا إشكال في أصل الحكم في الجملة إنما الكلام في أمور.
(الأول) المستفاد من ظاهر غير واحد من الأصحاب كون شراء العبد و عتقه في هذا القسم أيضا من باب سهم الرقاب، و المحكي عن آخرين اقتصار سهم الرقاب بالأوليين أعني صرف الزكاة في أداء مال الكتابة و شراء العبد الذي يكون تحت الشدة، و قد أتعب الجواهر نفسه الزكية باستظهار الأخير من جملة من العبائر، و تصدى لنقل عبائرهم، و الانصاف أن استظهاره لا يخلو عن منع حيث ان الظاهر ممن قصر سهم الرقاب في القسمين الأوليين انما هو في مقام بيان المصرف الخاص الجامع مع سائر المصارف في التقسيط و البسط الراجح، أو الواجب، و هو منحصر بهما ضرورة تقييد هذا القسم اعنى القسم الثالث بصورة عدم المستحق، فجعل سهم الرقاب القسمين الأوليين لا يدل على خروج القسم الثالث عنه عنده هذا بحسب ما يستظهر من الفتاوى، و اما المستفاد من الدليل فقد استشكل في استفادة إدخال هذا القسم في سهم الرقاب، اما الآية اعنى قوله تعالى، وَ فِي الرِّقٰابِ فبمنع عمومها، أو إطلاقها حتى يشمل هذا القسم بل هي مجملة من هذه الجهة، و اما موثقة عبيد المتقدمة فبالمنع عن دلالتها على كونه من سهم الرقاب لعدم تصريح و لا اشارة لها على ذلك، بل انما هي تدل على جواز شراء العبد من الزكاة بل المستفاد من قوله: اخرج زكاة ماله ألف درهم هو كون الشراء بتمام الزكاة حيث انه يدل على كون الالف تمام ما عليه من الزكاة، و انه ما وجد موضعا لها من الأصناف الثمانية، و ان كان ذيله يدل على كون شرائه حينئذ من سهم الفقراء، و بالجملة فما ذكروه من عدم دلالة الموثقة على كون الشراء من سهم الرقاب في محله.
(الثاني) جوز العلامة في القواعد إعتاق العبد من الزكاة و شراء الأب