مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٠٤ - الثاني العبد تحت الشدة
تحت الشدة، و المذكور في رواية أبي بصير كما ترى اعتبار الضرورة قال الشيخ الأكبر الأنصاري (قده)، و الظاهر مرادفة الضرورة للشدة.
(الثاني) المرجع في صدق الشدة و الضرورة العرف لعدم التقدير في ذلك شرعا، و لكن حكى عن بعض ان أقلها أن يمنع من ايتان الصلاة في أول وقتها، و لا يخفى ما في إطلاقه، و لعله أريد به الدوام على ذلك و كيف كان فلا دليل على التقدير به إذا لم يوافق مع صدق العرف.
(الثالث) ظاهر موثقة أيوب بن الحر عن الصادق عليه السّلام في مملوك يعرف هذا الأمر الذي نحن عليه اشتر به من الزكاة و أعتقه، قال: اشتره و أعتقه (الحديث)، كفاية كون العبد مؤمنا تحت سلطنة المخالفين في تحقق الشدة، و الرواية و ان كانت مطلقة عن قيد الشدة الا ان مقتضى الجمع بينها و بين رواية أبي بصير المتقدمة هو حملها على الشدة و لو باعتبار كونه تحت سلطتهم، و هذا و ان لم يخلو عن منع الا انه لا شبهة في انه إذا كان العبد في شدة من غير تلك الجهة يقوى جواز صرف الزكاة في شرائه إذا كان مؤمنا في يد غير مؤمن.
(الرابع) صريح رواية أبي بصير المتقدمة اعتبار كون العبد مسلما أيضا مع كونه في ضرورة، و لكن الأصحاب لم يقيدوه به، و لعل التقييد هو مرادهم و ان كانت عبائرهم خيالية عنه، و كيف كان فالأقوى اعتباره للرواية المذكورة.
(الخامس) ظاهر قوله ع في الرواية: فيشتريه و يعتقه توقف حصول العتق على الإعتاق بعد الشراء لا حصوله بنفس الشراء، و هو الموافق للقاعدة حيث ان للعتق صيغة خاصة و أسبابا مخصوصة، و الشراء من الزكاة ليس منها، و ربما احتمل حصوله بمجرد الشراء، و لعله استظهره من الآية الكريمة بدعوى ظهورها في حصول الفك بمجرد الدفع من غير حاجة الى سبب أخر، و لكن يدفعه ان ذلك يوجب اختصاص الرقاب حينئذ بالمكاتبين فلا تعمم حينئذ المقام الذي هو عبارة عن العبيد تحت الشدة، أو ما يأتي من مطلق العبد مع عدم وجود المستحق مما يحتاج