مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٨٤ - مسألة ٣١ الأقوى ان الزكاة متعلقة بالعين
لا الاستحقاق، و يكون على نحو تعلق حق الديان بتركة الميت الذي قد عرفت انه حق مستقل لا يكون من قبل حق الرهانة و لا حق الجناية و ان يشبه بهما، فلا يكون التعلق على نحو الشركة، و لا على نحو الكلي في المعين، و لا على نحو حق الرهانة، و لا على نحو حق الجناية و لا على نحو حق المنذور له في العين التي نذر التصدق بها.
اما أنه ليس على الشركة فلما عرفت من انتفاء لوازم الشركة كما تقدم مفصلا، و اما انه ليس على نحو الكلي في المعين فمع عدم الدليل عليه كما عرفت بانتفاء لوازم أيضا إذا اللازم للكلي في المعين عدم جواز تصرف المالك بالبيع و نحوه في مجموع النصاب و ان كان يصح فيما عدا مقدار الفريضة، بخلاف الشركة التي لا يجوز التصرف معها فيه مطلقا و لو فيما عدا مقدار الزكاة مع انك قد عرفت صحة بيع تمام النصاب و عدم الرجوع الى المشتري لو أدى البائع الزكاة من مال أخر و من المعلوم عدم تمامية هذا الحكم مع القول بالكلي في المعين، و اما انه ليس على نحو حق الرهانة فلان حق الرهانة كما تقدم متقوم ببقاء متعلقة على ملك مالكه و عدم انتقال عنه، و لازمه عدم بقائه مع انتقال المتعلق عنه بناقل، اما بسقوط الحق على فرض صحة الانتقال أو يمنع الحق عن الانتقال على فرض بقائه، و من المعلوم تنافي تتبع الساعي للعين الزكوي و صحة بيع المالك و وجوب تأدية المشتري للزكاة لو لم يؤدها المالك كما هو مضمون صحيحة عبد الرحمن المتقدمة مع كون تعلق الزكاة بالعين على نحو حق الرهانة كما لا يخفى، و اما انه ليس على نحو حق الجناية فلان الثابت في الجناية العمدية هو تخيير المجني عليه أو ورثته بين القصاص إذا كانت الجناية على النفس أو استرقاق العبد أو أخذ الفداء من المالك، فلو اختار شيء منها ليس لمولى الجاني الامتناع عنه، و اما في الجناية الخطائي فليس للمجنى عليه أو ورثته الخيرة في ذلك، و انما الكلام في ان الخيار هل هو للمولى بين رد العبد الجاني إلى المجني عليه أو ورثته و بمن الفداء عنه، أو ان الثابت أولا هو الفداء فلو امتنع عنه يكون للمجنى عليه أو روثته الاسترقاق، فيكون الاسترقاق