مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣١٣ - السادسة يجوز عزل الزكاة و تعيينها في مال مخصوص
مع خروجه عن ملكه و الا فلا موقع للتعبير بالضمان، ضرورة ان التالف مع عدم خروجه عن ملكه يكون ماله و انما الزكاة باقية عليه و لقاعدة تلازم كون تلف شيء من شخص و كون نمائه له كما يدل عليه صحيحة أبي ولاد و ما ورد في بيع الخيار من حكم الامام عليه السّلام بكون غلته للمشترى مستدلا بان العين لو تلف كان التلف عليه، و لخبر أبي حمزة المتقدم في الأمر الأول، و ان ناقش الشيخ الأكبر (مدة) في الأخير بن بأن قاعدة التلازم مسلمة فيما إذا كان التالف ملكا لمن عليه التلف كما في المبيع بالبيع الخياري، و هذا في المقام ممنوع، لاحتمال ان يكون الحكم بكون التلف المعزول على المستحق لا لمكان صيرورته ملكا له لكي يكون نمائه له أيضا، بل لتعين التكليف بإخراج الزكاة و إيصالها إلى المستحق في خصوص إخراج المعزول الساقط بانتفاء موضوعه نظير العين المنذور تصدقه، و بما في دلالة خبر أبي حمزة من المناقشة، و ذلك للحكم فيه يكون الربح عند التجارة بالمعزول للزكاة و لا وضيعة عليها مع ان الجمع بينهما لا يطابق القواعد، حيث ان لازم كون الربح لها صيرورتها ملكا للمستحق بالعزل و ذلك يقتضي أن تكون الوضعية عليها، هذا إذا كان الاتجار بها عينا و ان كانت التجارة بالذمة و دفع العين المعزول و لو مع قصد دفعها من أول الأمر كما هو المنصرف من إطلاق الخبر بقرينة ندرة التجارة بالعين و ان كان اللفظ ظاهرا في الاتجار بالعين فيصير الأمر أشكل، فإن مقتضى القاعدة حينئذ كون الربح للعامل و ان عليه الوضيعة و دفعه المعزول حينئذ عما اشتغلت ذمته بسبب التجارة غير مبرء لما في ذمته بعد ان خرج المدفوع عن ملكه بالعزل، و يمكن توجيهه بالالتزام بمضمونه في خصوص المقام و نظائره من التجارات العدوانية كالمغصوب و مال الطفل بالنسبة الى غير من يجوز له التصرف أو يقيد صيرورة الربح للزكاة بصورة إجازة وليها اعنى الحاكم، لكن الأول و ان كان ظاهر إطلاق الراوية و الروايات الواردة في التصرف في مال المغصوب و مال الطفل ممن لا يجوز له التصرف فيه، الا ان المشهور لم يعملوا بإطلاقها و الأخير أعني التقييد بعيد