مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٢٩ - الرابعة عشرة إذا قبض الفقيه الزكاة بعنوان الولاية العامة
[الثالثة عشرة لو كان المال الذي فيه الزكاة في بلد أخر غير بلده]
الثالثة عشرة لو كان المال الذي فيه الزكاة في بلد أخر غير بلده جاز له نقلها اليه مع الضمان لو تلف، و لكن الأفضل صرفها في بلد المال.
اما جواز نقلها من بلدها الى بلد المالك فيدخل في الخلاف المتقدم في جواز النقل من بلد المالك الى غيره، فعلى القول بجوازه، يجوز النقل من بلد المال الى بلد المالك أيضا لو كان المال في غير بلده، نعم ربما يحتمل الفرق بين النقل من بلد المالك لو كان المال فيه و النقل اليه لو كان في غيره، بالمنع في الأول و الجواز في الأخير، و عليه يوجه ما في الشرائع من حكمه بأفضليته صرف الزكاة في بلد المال لو كان في غير بلد المالك مع ذهابه إلى حرمة النقل، و ان اللازم على القول بالحرمة هو الحكم بوجوب الصرف في بلد المال لا الحكم بأفضليته و لكنه احتمال لا يصغى إليه البتة، و ان الوجه في الحكم بأفضليته الصرف انما هو بعد تحقق النقل، أو إحدى الصور المتقدمة، في المسألة الثانية عشر التي تقدم فيها جواز الصرف في تلك الصورة، في غير بلد المال، و اما أفضلية الصرف في بلد المال فبالإجماع عند العلماء كافة، كما في المدارك.
و استدل له أيضا بخبر عبد الكريم اين عتبة الهاشمي الذي تقدم من ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان يقسم صدقة أهل البوادي على أهل البوادي و صدقة أهل الحضر على أهل الحضر، الا انه كما في الجواهر لا يدل على المحافظة في القسمة على أهل البلد، لأعميته من ذلك كما لا يخفى.
لكن الإجماع المتقدم نقله كاف في إثبات الرجحان، كيف و هو يثبت بفتوى فقيه واحد على ما ثبت في قاعدة التسامح، و اما الضمان مع النقل، فلما تقدم من الإجماع عليه، عند النقل مع وجود المستحق.
[الرابعة عشرة إذا قبض الفقيه الزكاة بعنوان الولاية العامة]
الرابعة عشرة إذا قبض الفقيه الزكاة بعنوان الولاية العامة برئت ذمة المالك فان تلفت عنده بتفريط، أو بدونه أو اعطى لغير المستحق اشتباها
لان الوصول اليه بعنوان الولاية يجزي كالوصول الى المستحق، و استدل له بفحوى