مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦٦ - مسألة ٧ من لا يتمكن من التكسب طول السنة
هذا إذا تعلم، و ما في حال اشتغاله بالتعلم فلا ينبغي الإشكال في جواز الأخذ كما قال المصنف:
نعم ما دام مشتغلا بالتعلم لا مانع من أخذها.
[مسألة ٧ من لا يتمكن من التكسب طول السنة]
مسألة ٧ من لا يتمكن من التكسب طول السنة إلا في يوم أو أسبوع مثلا و لكن يحصل له في ذلك اليوم أو الأسبوع مقدار مؤنة السنة فتركه و بقي طول السنة لا يقدر على الاكتساب لا يبعد جواز أخذه و ان قلنا انه عاص بالترك في ذلك اليوم أو الأسبوع لصدق الفقير عليه حينئذ.
الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين.
(الأول) في حكم التكسب على من يقدر عليه فربما يقال بوجوبه عليه لأجل حفظ نفسه و عياله عليه، و قد عد في المكاسب الواجبة ما يجب لأجل التوقف المذكور مثالا للتكسب الواجب باعتبار نفس التجارة لا باعتبار محلها اعنى الأموال التي يتجر بها، و قد صرح الشيخ الأكبر (قده) بذلك في رسالة الزكاة في المسألة الاتية حيث يستدل لعدم اقتضاء الأمر الندبي بطلب العلم طلب ترك التكسب بان عمومات تحريم أخذ الزكاة على القادر على التكسب تصير الكسب واجبا لأجل حفظ نفسه و عياله، فلا يزاحمه استحباب ذلك لان المستحب لا يزاحم الواجب إجماعا انتهى.
و لكن الأقوى عدم وجوب التكسب ما لم يكن مضطرا اليه، و لذا عدّ في القواعد ما يضطر اليه لمؤنته و مؤنة عياله و حفظ النفس و ان كان واجبا قطعا الا انه في الغالب لا يتوقف على خصوص الاكتساب فإنه يحصل بتحصيل قوت يسد به رمقه و لو بالاستدانة، أو الالتقاط من حشيش الأرض، أو ببيع شيء من مستثنيات الدين، أو بالاستعطاء من أصدقائه و أقاربه بل من سائر المسلمين، و قد تقرر في الأصول انه لو كان الواجب متوقفا على احد أمرين أو أمور على نحو الإبهام و الترديد مثل توقف الكون على السطح الواجب على اعمال الدرج أو نصب السلم لا يجب خصوصية شيء منها من باب المقدمة بل الواجب منها هو