مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٢٦ - الرابعة و العشرون لو نذر ان يكون نصف ثمر نخلة أو كرمه
مؤنة سنته، و اما لو كان قادرا على مؤنة سنته و لم يكن قادرا على مؤنة سفره للزيارة أو الحج فيجوز إعطائه للزيارة و الحج و نحوهما من القرب من سهم سبيل اللّه من غير اشكال، و في جوازه من سهم الفقراء اشكال أقربه المنع، و لو فيما إذا كان في كمال الاشتياق بحيث يصعب عليه تركه لأنه بصعوبة الترك عليه لا يصير فقيرا اى لا يدخل في مؤنته التي بواسطة القصور عنه ما يدخل في عنوان الفقير كما لا يخفى.
[الثالثة و العشرون يجوز صرف الزكاة من سهم سبيل اللّه]
(الثالثة و العشرون) يجوز صرف الزكاة من سهم سبيل اللّه في كل قربة حتى إعطائها للظالم لتخليص المؤمنين من شره إذا لم يمكن دفع شره الا بهذا.
فيبرء المعطى عما يجب عليه من الزكاة لانه صرفها في مصرفها و هو سبيل اللّه اعنى خلاص المؤمن من الشر و ان لم يجز أخذه للظالم و كان ضامنا لما قبضه، و لكن الظاهر انه ضامن للمستحقين اعنى طبيعة الفقراء و يكون المطالب منه هو الحاكم، و اما المالك فصار أجنبيا عنه بتعين ما أعطاه بالزكاة.
[الرابعة و العشرون لو نذر ان يكون نصف ثمر نخلة أو كرمه]
(الرابعة و العشرون) لو نذر ان يكون نصف ثمر نخلة أو كرمه أو نصف حب زرعه لشخص بعنوان نذر النتيجة و بلغ ذلك النصاب وجبت الزكاة على ذلك الشخص أيضا لأنه مالك له حين تعلق الوجوب، و اما لو كان بعنوان نذر الفعل فلا تجب على ذلك الشخص و في وجوبها على المالك بالنسبة إلى المقدار المنذور إشكال.
إذا نذر الحصة المشاعة من ثمر نخلة أو كرمه أو زرعه لشخص بعنوان نذر النتيجة فالكلام يقع تارة في صحة نذره، و اخرى في حكم زكوته بعد صحة نذره، اما نذر الحصة المشاعة لشخص بعنوان نذر النتيجة فقد يقال: بعدم صحته من جهة كون الملكية متوقفة على أسباب خاصة و ليس النذر منها، لكن الأقوى صحته مع قبول المنذور له حسبما قدمنا الكلام فيه في مسألة الثانية عشر من أول الكتاب في مسألة إذا نذر التصدق بالعين الزكوية فراجع.