مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧٥ - فصل فيمن تجب عنه
موجود عند تحقق الوضع غاية الأمر متعلقا بوليهما و لذا يجب الأداء عند موتهما قطعا من مالهما.
(الرابع) ان يقال بالتفكيك بين وقت سبب الوجوب و وقت الوجوب نفسه، و هذا أيضا معقول لا يستنكره العقل، فتكون الاستطاعة الحاصلة في شهر رمضان مثلا سببا لوجوب الحج في ذي الحجة بأن يقول ان استطعت في شهر رمضان فيجب عليك الحج في شهر ذي الحجة، أو إذا التقى الختانان في الليل يجب الغسل في النهار، فعلى هذا يكون اجتماع الشرائط عند الغروب سببا لوجوب الفطرة في أول الفجر.
[فصل فيمن تجب عنه]
فصل فيمن تجب عنه يجب إخراجها بعد تحقق شرائطها عن نفسه و عن كل من يعوله حين دخول ليلة الفطر من غير فرق بين واجب النفقة عليه و غيره، و الصغير و الكبير، و الحر و المملوك، و المسلم و الكافر، و الأرحام و غيرهم، حتى للمحبوس عنده و لو على وجه محرم، و كذا تجب عن الضيف بشرط كونه عيالا له و ان نزل عليه في أخر يوم من رمضان، بل و ان لم يأكل عنده شيئا لكن بالشرط المذكور و هو صدق العيلولة عليه عند دخول ليلة الفطر بان يكون بانيا على البقاء عنده مدة و مع عدم الصدق تجب على نفسه، لكن الأحوط ان يخرج صاحب المنزل عنه أيضا حيث ان بعض العلماء اكتفى في الوجوب عليه مجرد صدق اسم الضيف، و بعضهم اعتبر كونه عنده تمام الشهر، و بعضهم العشر الأواخر و بعضهم الليلتين الأخرتين، فمراعات الاحتياط اولى، و اما الضيف النازل بعد دخول الليلة فلا تجب الزكاة عنه و ان كان مدعوا قبل ذلك.
في هذا الفصل أمور. (الأول) وجوب الإخراج عن نفسه و عن كل من يعوله حين دخول ليلة الفطر مما لا خلاف فيه، و في الجواهر بل الإجماع بقسميه عليه، و النصوص مما يمكن ان يدعى تواترها عليه، و المراد بالعيال من تحمل معاشه، فعن الصحاح علته شهرا إذا تحملت معاشه، و في مجمع البحرين و عيال الرجل