مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧٦ - فصل فيمن تجب عنه
من يعوله و يمونه اى يتحمل مؤنته و يقوم بكفاية بالإنفاق عليه انتهى، و لا فرق في ذلك بين ان يكون الإنفاق عليه و تحمله لمؤنته واجبا كالزوجة و الوالدين و الأولاد و المملوك، أو مندوبا، أو مكروها بل محرما، و لا بين ان يكون العيال صغيرا أو كبيرا حرا أو مملوكا مسلما أو كافرا كان من أرحام المعيل أو أجنبيا، كان تعيله إياه على وجه محلل أو على وجه محرم كالمحبوس عنده على وجه محرم، كل ذلك لتصريح بعض النصوص و إطلاق بعض اخرى مما يمر عليك.
فمنها خبر عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام كل من ضممت الى عيالك من حرا و مملوك فعليك ان تؤدي الفطرة عنه، و صحيح عمر بن يزيد السائل عن الصادق عليه السّلام عن الرجل يكون عنده الضيف من اخوانه فيحضر يوم الفطر يؤدى عنه الفطرة فقال ع: نعم الفطرة واجبة على كل من يعول من ذكر أو أنثى صغير أو كبير حرا و مملوك، و في خبر أخر صدقة الفطرة على كل صغير و كبير حرا و عبد و على كل من يعول يعنى من ينفق عليه، صاع من تمر (الحديث)، و في أخر ان النبي ص فرض صدقة الفطرة على الصغير و الكبير و الحر و العبد و الذكر و الأنثى ممن تمؤنون، و خبر محمد بن احمد بن يحيى يؤدى الرجل زكوته عن مكاتبه و رقيق امرئته و عبده النصراني و المجوسي و لما أغلق عليه بابه، و عن المعتبر ان هذا الخبر الأخير و ان كان مرسلا الا ان فضلاء الأصحاب أفتوا بمضمونه.
(الأمر الثاني) لا إشكال في وجوب فطرة الضيف على المضيف في الجملة، و يدل عليه من الاخبار صحيح عمر بن يزيد المتقدم، و انما الكلام في جهات.
(الأولى) اختلف في قدر الضيافة المقتضية لوجوب الفطرة، فعن الشيخ انه طول الشهر كله، و عن المفيد اعتبار النصف الأخير من الشهر، و حكى المختلف عن جماعة اعتبار العشر الأخير، و عن السرائر اعتبار الليلتين الأخيرتين، و عن العلامة اعتبار الليلة الأخيرة، و عن المعتبر و الدروس و البيان و المسالك كفاية مسمى الضيافة في جزء من الشهر بحيث يهل الهلال و هو في ضيافته، و قال في الدروس: يكفي في الضيف