مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٧٦ - مسألة ٥ إذا أدى الحاكم الزكاة عن الممتنع
الزكاة عن مال الملك المخاطب بها مطلقا و لو مع تسليمه على الإخراج، نعم هما وليان على الممتنع عن الإخراج، كما ان الثاني أيضا كذلك لان المخاطب بالإخراج عن مالهما هو الولي الخاص فلا وجه لتولية عن غيره نعم مع فقد الولي الخاص يتولاه الحاكم لأنه ولي ح كما لا يخفى.
[مسألة ٥ إذا أدى الحاكم الزكاة عن الممتنع]
مسألة ٥ إذا أدى الحاكم الزكاة عن الممتنع يتولى هو النية عنه، و إذا أخذها من الكافر يتولاها أيضا عند أخذه منه أو عند الدفع الى الفقير عن نفسه لا عن الكافر.
هذه المسألة تنحل الى مسئلتين (الاولى) انه إذا لم ينو رب المال و نوى الحاكم فاما يكون أخذه منه كرها أو طوعا فعلى الأول أعني الأخذ كرها فالظاهر صحته و جواز الاكتفاء به، لقيام الحاكم ح مقام المالك بعد فرض امتناعه فيصح منه النية وقت الدفع الى المستحق لأنه ولي الممتنع اعنى به المالك الممتنع عن دفع ما عليه من الزكاة كما يصح منه النية وقت الأخذ من المالك لأنه ولي المستحق و إذا نوى بقيامه مقام المالك حين الأخذ منه، يكون كما نوى حين الدفع الى المستحق لان يده يد المستحق، و على الثاني أعني الأخذ طوعا فإن أخذه بعنوان الولاية على المستحق فحكمه حكم المولى عليه و قد تقدم.
(المسألة الثانية) إذا أخذ الحاكم الزكاة من الكافر ففي سقوط النية ح رأسا أو الاكتفاء بنية الحاكم الأخذ حين الأخذ من الكافر أو الدفع الى المستحق وجوه، و هكذا لكلام في الخمس المأخوذ من الذمي الذي اشترى الأرض من المسلم ففي البيان في الخمس في أرض الذمي، و لا يشترط فيها النصاب و لا الحول و لا النية، و في الدروس و النية هنا أي في الأرض التي اشتراها الذمي غير معتبرة من الذمي، و في وجوبها على الحاكم أو الإمام نظر أقربه الوجوب عنهما لا عنه مع احتمال ان يقال ان هذا القسم من العبادة لا يحتاج إلى النية، كتغسيل الكافر للمسلم عند عدم المسلم، و كغسل الكافرة إذا كانت تحت مسلم. و قد طهرت