مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٥٦ - (الحادية و الأربعون) لا إشكال في اعتبار التمكن من التصرف في وجوب الزكاة
لكنه أيضا مشكل من حيث ان الإعطاء الخارجي مقدمة للواجب و هو الإيصال الذي هو أمر انتزاعي فلا يبعد الاجزاء.
دفع الزكاة إما يكون بصورة الاحتساب على الفقير من دين له عليه و لو كانت الاستدانة في المكان المغصوب، و اما يكون بصورة الإعطاء و الأخذ، فعلى الأول لا ينبغي الإشكال في صحته و لو كان في المكان المغصوب حيث ان الاحتساب أمر جانحي قصدي لا يكون مصداقا للغصب إذ ليس هناك تصرف في المغصوب و هذا ظاهر، و على الثاني فمن المعطى فعل هو إعطاء و من الآخذ فعل هو الأخذ، و الإعطاء هو إخراج المعطى للشيء عن طرف إضافته العينية و جعله طرفا لإضافة بينه و بين الآخذ بان جعل المال الذي في يده على يد الآخذ فيخرجه عن يده و يجعله على يد الأخذ، و هذا الإخراج عن يده و الجعل على يد الآخذ متقوم بحركة اليد في الفضاء المغصوب فهو تصرف غصبي و حينئذ يحب ان ينظر في ان الواجب في الزكاة هل هو ذلك أو الواجب هو الإيصال إلى الآخذ و ان كان الواجب الإعطاء فيجمع الواجب مع الحرام و يصير المقام من صغريات باب الاجتماع، و ان كان الواجب هو الإيصال فالإعطاء فيجب ان ينظر في ان الإعطاء و الإيصال هل هما عنوانان يصدقان على مصداق واحد فيكون ذاك الخارجي إعطاء و إيصال كالإلقاء في النار حيث انه إلقاء و إحراق، أو ان مصداق الإيصال شيء و مصداق الإعطاء و الإيصال ينتزع عن الإعطاء لا انه بنفسه مصداق للإعطاء، فعلى الأول يدخل أيضا في باب الاجتماع، و على الثاني يخرج عن باب الاجتماع فيصير من قبيل ما كانت المقدمة المحرمة و ذيها واجبا، و يتوصل بالمقدمة المحرمة إلى الواجب فلا يكون الواجب مصداقا للحرام و المسألة من هذه الجهات غير صافية، و لا يمكن التعبير بأزيد مما في المتن من نفى البعد عن الاجزاء.
[ (الحادية و الأربعون) لا إشكال في اعتبار التمكن من التصرف في وجوب الزكاة]
(الحادية و الأربعون) لا إشكال في اعتبار التمكن من التصرف في وجوب الزكاة فيما يعتبر فيه الحول كالأنعام و النقدين كما مر سابقا، و اما ما لا يعتبر