مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٨٧ - مسألة ٣٢ يجوز للساعي من قبل الحاكم الشرعي خرص ثمر النخل و الكرم
بعد أدائه الزكاة و لا بتوقف صحة البيع على عزم المالك على الأداء من غير العين و لا على تضمينه للزكاة هذا على ما هو المختار في نحو تعلق الزكاة بالعين، و اما على القول بالشركة أو الكلي في المعين فهل يكفى التضمين أو عزم الأداء من غير العين في استقرار البيع أم لا وجهان، أقواهما الأخير، و قد مر وجهه في الثاني من الأمرين المذكورين في المسألة التاسعة و العشرين المتقدمة.
[مسألة ٣٢ يجوز للساعي من قبل الحاكم الشرعي خرص ثمر النخل و الكرم]
مسألة ٣٢ يجوز للساعي من قبل الحاكم الشرعي خرص ثمر النخل و الكرم بل و الزرع على المالك و فائدته جواز التصرف للمالك بشرط قبوله كيف شاء و وقته بعد بدو الصلاح و تعلق الوجوب بل الأقوى جوازه من المالك بنفسه إذا كان من أهل الخبرة أو بغيره من عدل أو عدلين و ان كان الأحوط الرجوع الى الحاكم أو وكيله مع التمكن، و لا يشترط فيه الصيغة فإنه معاملة خاصة و ان كان لو جيء بصيغة الصلح كان اولى، ثم ان راد ما في يد المالك كان له، و ان نقص كان عليه، و يجوز لكل من المالك و الخارص الفسخ مع الغبن الفاحش، و لو توافق المالك و الخارص على القسمة رطبا جاز، و يجوز للحاكم أو وكيله بيع نصيب الفقراء من المالك أو غيره.
في هذه المسألة أمور يجب ان يبحث عنها.
(الأول) يجوز للساعي الخرص في ثمرة النخل و الكرم بلا خلاف في جوازه فيهما، و عن الخلاف و المعتبر الإجماع عليه، و عن جملة من العامة انه إجماع الصحابة، و يدل عليه من الاخبار المرسل المروي في المعتبر من ان النبي صلّى اللّه عليه و آله كان يبعث الى الناس من يخرص عليهم كرومهم و ثمارهم المنجبر ضعفه باشتهاره بين الخاصة و العامة، و صحيح سعد، و خبر رفاعة، و خبر إسحاق بن عمار، و خبر ابى بصير، و خبر شهاب، فلا ينبغي الإشكال في جوازه فيهما، انما الكلام في جوازه في الزرع، قال في المدرك و اختلف الأصحاب في جواز الخرص في الزرع و أثبته الشيخ و جماعة لوجود المقتضى و هو الاحتياج إلى الأكل منه قبل يبسه