مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧٧ - فصل فيمن تجب عنه
ان يكون عنده في أخر جزء من رمضان متصلا بشوال، و لعل منشأ هذا الاختلاف هو الاختلاف في توقف وجوب إخراج فطرة الضيف على صدق العيلولة، فعلى اعتباره يطلع احدى الأقوال الخمسة المتقدمة، و على عدم اعتباره يبنى القول السادس و هو القول الأخير، و استدل على توقف وجوبه على صدق العيلولة بصحيح عمر بن يزيد المتقدم الذي فيه في جواب السؤال عن وجوب فطرة الضيف على المضيف قال ع: نعم الفطرة واجبة على كل من يعول (إلخ) حيث انه يدل على ان الملاك في وجوب فطرة الضيف عيلولته، و لكن ادعى في البيان إطلاق الخبر المذكور قال (قده) و موثق عمر بن يزيد مطلق، و لعل وجه دعوى إطلاقه ما ادعاه في الجواهر من ان قوله ع: الفطرة واجبة على كل من يعول (إلخ) جملة مستأنفة و كلام مستقل غير مرتبط بالجواب عن الضيف، و ان الجواب عنه قد تم بقوله: نعم و على ذلك يتم الإطلاق، لكن لا يخفى ما فيه أولا فلبعده عن سياق الكلام فان الظاهر ان ما ذكره ع بعد قوله: نعم تفصيل للجواب الذي أجمله بقوله: نعم و هذا غير قابل للإنكار، و اما ثانيا فلانه لو سلم كون قوله ع: الفطرة واجبة على كل من يعول جملة مستأنفة فلا إشكال أنه جملة مسوقة لبيان الضابط الكلى فيمن يجب عنه الفطرة فيدخل فيه الضيف فلا يثمر كونه جملة مستقلة في دعوى الإطلاق بعد كون الجملة المستقلة في مقام إعطاء القاعدة في باب الفطرة و انها تجب إخراجها من العيال، و احتمال خروج الضيف عن تلك القاعدة فيقال بوجوب فطرته على المضيف و لو لم يصدق عليه العيال بعيد في الغاية و قول لم يدل عليه الدليل فلا ينبغي الإشكال في اعتبار صدق العيال عليه و حينئذ فهل يعتبر في صدقه كونه ضيفا طول الشهر كما هو مبنى القول الأول أو نصفه الأخير أو العشر الأخير أو الليلتين الأخيرتين أو الليلة الأخيرة أو لا يعتبر شيء منها بل المعيار كونه عيالا حين هلال شوال المتوقف على نزوله عليه قبله و لو بلحظة (احتمالان) الظاهر هو الأخير، و ذلك بشهادة العرف و صدق الاسم عليه، و نحقق الانضمام الى العيال المعبر عنه في خبر ابن سنان عن الصادق