مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧٩ - فصل فيمن تجب عنه
الجهة الثالثة لا فرق في الضيف بين المتحد و المتعدد، و لا بين الموسر و المعسر، و ذلك لإطلاق النصوص المتقدمة الدالة على عدم الفرق فيه بين المذكورات.
الجهة الرابعة لا إشكال في وجوب إخراج فطرة الضيف على المضيف مع يسار المضيف و لو كان الضيف موسرا أيضا كما لا إشكال في عدم وجوبه عليه مع إعساره، و انما الكلام في وجوبه على الضيف نفسه مع يساره و إعسار المضيف، فقيل بوجوب إخراجها على الضيف الموسر لأن العيلولة لا تسقط فطرة الغني إلا إذا تحملها الغنى، و احتمل في المدارك سقوطه مطلقا حتى عن الضيف، اما عن المضيف فلمكان العسر، و اما عن الضيف فلمكان العيولة، ثم قال: و لعل الأول أرجح.
(أقول) اما سقوطه عن المضيف فخارج عن محل الكلام، و اما سقوطه عن الضيف الموسر فيجيء الكلام فيه في المسألة الثانية من هذا الفصل.
(الجهة الخامسة) ربما يقال باعتبار أكل الضيف من مال المضيف في وجوب فطرته عليه، و ذلك لكون المناط فيه العيلولة المتوقفة على الأكل عنده، و قد حكى عن الدروس اختياره حيث يقول: و الأقرب انه لا بد من الإفطار عنده في شهر رمضان و قد حكى عن الآخرين أيضا كالشيخ و ابن إدريس و ابن حمزة، و لكن الأقوى عدم اعتباره و لو قلنا في إناطة وجوب فطرة الضيف على صدق العيلولة، و ذلك لعدم توقف صدقها على الأكل عنده، قال الشهيد الثاني (قده) في المسالك: الضيف نزيل الإنسان و ان لم يكن قد أكل عنده، لان ذلك هو المفهوم منه لغة و عرفا فلا يشترط ان يفطر عنده مجموع الشهر و لا نصفه الثاني و لا العشر الأخر و لا ليلتين من أخره و لا أخر ليلة على الأصح، بل يكفى نزوله عليه قبل دخول شوال و بقائه عنده الى ان يدخل انتهى.
(الجهة السادسة) يعتبر في الضيف ان يكون نزوله على الضيف لأجل الأكل عنده و لو لم يأكل عنده، فلو دخل عليه لا لذلك لا يسمى ضيفا مضافا الى اعتبار