مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٠٥ - مسألة ١٢ لا إشكال في وجوب فطرة الرضيع على أبيه
و ان قلنا بعدم الزكاة حتى في مثل المقام يقع التزاحم بين الخطابين المتعلقين بالمعيلين، و لازمه ثبوت نتيجة الوجوب الكفائي اعنى إثمهما معا عند تركهما، و سقوط الخطاب عن أحدهما بفعل الأخر لو فعله أحدهما و تركه الأخر، لكن اللازم من ذلك هو تحقق الامتثال من كل منهما إذا تحقق من كل في عرض الأخر كما في الواجب الكفائي، و هذا شيء لا يمكن الالتزام به في المقام و ان قيل به في الكفائي و ذلك لعدم الملاك في كلا الخطابين مع فرض عدم التكرر في الصدقة إذ عدم تكررها ليس إلا لأجل عدم الملاك في تكررها، و لازم ذلك هو كون احد الفعلين امتثالا و مسقطا عن الأخر و لو لم نعلم به الا ان في كونه كذلك ثبوتا أيضا إشكال لتساوى الفعلين و عدم المرجح في البين لان يكون أحدهما مما يقع به الامتثال واقعا، و لعل هذا اشكال يترتب على هذا الاحتمال.
و لازم الاحتمال الثالث اعنى كون فطرة العيال واجبة على مجموع المعيل هو الحكم بالتوزيع، حيث ان مجموعهما حينئذ هو المعيل و تجب فطرة كاملة على المعيل المتعدد، و لازمه التوزيع، و هذا ما ذكره المشهور و ادعى المصنف (قده) أظهريته و كونه مشهوريا مما لا ينبغي التأمل فيه.
قال صاحب الجواهر (قده) بعد ذكر الاحتمالين الأخيرين: و لعل الاحتمال الأخير أعني بناء المسألة على صدق العيلولة على كل منهما باعتبار عيلولة النصف أقرب من سابقه خصوصا مع ملاحظة كلامهم في المكاتب الذي تحرر جزء منه انتهى بمعناه، و اما أظهريته فلم يظهر لي إلى الان الا ان المسألة كأنها مما لا خلاف فيها فتبصر.
[مسألة ١٢ لا إشكال في وجوب فطرة الرضيع على أبيه]
مسألة ١٢ لا إشكال في وجوب فطرة الرضيع على أبيه ان كان هو المنفق على مرضعته، سواء كانت أماله أو أجنبية، و ان كان المنفق غيره فعليه، و ان كانت النفقة من ماله فلا تجب على احد، و اما الجنين فلا فطرة له الا إذا تولد قبل الغروب، نعم يستحب إخراجها إذا تولد بعده الى ما قبل الزوال كما مر.