مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٠٦ - مسألة ١٢ لا إشكال في وجوب فطرة الرضيع على أبيه
في هذه المسألة أمور (الأول) لا إشكال في وجوب فطرة الرضيع على أبيه ان كان هو المنفق على مرضعته، لقول الصادق عليه السلام في خبر معاوية بن عمار في المولود ليلة الفطر و اليهودي و النصراني يسلم ليلة الفطر ليس عليهم فطرة قال: ليس الفطرة الا على من أدرك الشهر، و قوله الأخر في جواب السؤال عن مولود ولد ليلة الفطر، عليه فطرة قال ع: لا قد خرج الشهر، فان هذين الخبرين بمدلولهما المطابقي يدلان على وجوب الفطرة عند ادراك الشهر أو قبل خروجه، و قد تقدم ان المراد من الفطر عليه هو وجوبها عنه لا عليه بخلاف الكافر المسلم قبل الهلال فإنه تجب عليه، و القدر المسلم من وجوب فطرة المولود على أبيه هو ما كان منفقا على مرضعته سواء كانت اما أو أجنبية، و هذا مما لا ينبغي الإشكال فيه.
(الأمر الثاني) إذا كان المنفق على مرضعته غير أبيه سواء كانت مرضعته امه أو أجنبية، و سواء كانت مستأجرة أو متبرعة تكون فطرته على منفق مرضعته لانه بالإنفاق عليها و صيرورتها عيالا للمنفق يعد رضيعها أيضا عيالا لمنفقها تبعا لعيلولتها و صيرورتها عيالا له بإنفاقه عليها بل و لو لم نقل بصيرورة الرضيع عيالا للمنفق لكن لا تجب فطرته على أبيه حينئذ لعدم كونه عيالا له بواسطة عدم كون مرضعته عياله، نعم لو كان ملاك وجوب نفقة الولد من جهة وجوب الإنفاق عليه و لو لم تكن عيالا كما نسب الى الشيخ في المبسوط فيجيء احتمال وجوبها على ابنه حينئذ بملاك وجوب الإنفاق فيدخل في باب اجتماع سببين كما في المملوك المشترك بين مالكين، أو العيال المشترك بين معيلين فيكون الكلام فيه كالكلام فيه، و اما احتمال كون الولادة ملاكا لوجوب الفطرة و لو لم يكن الولد عيالا و لا واجب النفقة فلم يذهب الى وهم في الولد و الأبوين، و ان كان الجمود على ظاهر خبر إسحاق بن عمار المتقدم في مسألة فطرة الزوجة و المملوك ربما يوهم ذلك و لكن لا قائل به كما لا ظهور للخبر المذكور أيضا حسبما تقدم.
(الأمر الثالث) إذا كان الإنفاق على مرضعته من مال الصبي نفسه، فعلى