مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٠٠ - مسألة ١٠ المملوك المشترك بين مالكين
مع المشهور مع قيام الدليل على خلافه و هو انما هو بالنسبة إلى الوجوب على الصغار لا بالقياس الى التوزيع فيما يجب الإخراج على المتعددين، و اما مع التأويل بما لا ينافي المشهور بان يراد منها كون موت المولى بعد الهلال فلم يظهر لي كيفية استفادة حكم المقام منها أصلا، ضرورة أن الفطرة حينئذ على ولى الميت و يجب إخراجها عن ماله متقدما على الإرث فلا ربط لها حينئذ بما إذا كانت واجبة على المتعددين، و لا حكم فيها بالتوزيع أصلا، و اما مقايسة المقام بالمكاتب الذي حرر منه جزء فأعجب إذ لم يذكر و التوزيع في المكاتب المذكور دليلا يمكن الركون اليه الا مقايسته بالمقام فكيف يجعل حكم المقام دليلا على حكم المكاتب و حكم المكاتب دليلا على حكم المقام فراجع الى ما كتبناه في المكاتب الذي حرر بعضه في أول الفصل المنعقد في شرائط وجوبها، هذا تمام الكلام بالنسبة الى ما ذهب اليه المشهور في المقام و دليله، و عن الصدوق (قده) عدم الوجوب على المولى الا ان يكمل لكل واحد منهم رأس تام لخبر زرارة عن الصادق عليه السلام قال قلت له عبد بين قوم عليهم فيه زكاة الفطرة قال إذا كان لكل إنسان رأس فعليه ان يؤدى عنه فطرته و ان كان عدة العبيد و عدة الموالي سواء أدوا زكوتهم كل واحد على قدر حصته و ان كان لكل انسان منهم أقل من رأس فلا شيء، و قد مال اليه صاحب المدارك (قده) بعد حكايته حيث يقول و هذه الرواية و ان كانت ضعيفة السند الا انه لا يبعد المصير الى ما تضمنته لمطابقته لمقتضى الأصل و سلامتها عن المعارض انتهى.
و أورد على قوله و سلامتها عن المعارض في الجواهر بأنه يعارضها إطلاق الأدلة أو عمومها مضافا الى المكاتبة السابقة، و على قوله لمطابقته لمقتضى الأصل بأنه لا يجدى بعد ضعف سندها مطابقتها مع الأصل لانقطاع الأصل بما ذكر من إطلاق الأدلة أو عمومها مضافا الى المكاتبة، ثم قال ما محصله انه لو شك في شمول الأدلة لمثل المكاتب المحرر بعضه من جهة ظهورها في كون العيال إنسانا تاما و المكاتب المحرر ليس كذلك بل هو بعضه عيال بخلاف العبد المشترك بين المالكين