مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٩٩ - مسألة ١٠ المملوك المشترك بين مالكين
ما ذكره في الوسائل من كون موت المولى بعد الهلال، و بمقايسة المقام بالمكاتب الذي يحرر منه جزء حيث ان فطرته عليه و على مولاه بالنسبة، هذا تمام ما استدل به للحكم المذكور، و الكل كما ترى، اما إطلاق أدلة وجوب الفطرة على كل انسان عن نفسه و عن عياله فبمنع صحة التمسك به و ذلك لدعوى الانصراف المذكور و المنع عن انصرافه أو كونه غير قادح في حجيته بالنسبة إلى المنصرف عنه لعله خلاف الوجدان و الانصاف مع ان مقتضاه على تقدير تسليمه وجوب الإخراج تاما على كل واحد من المالكين المعيلين لان كل واحد معيل متعلق للخطاب، و المفروض إطلاق العيال و شموله للبعض كالكل، اللهم الا ان يتشبث بإطلاق قوله ع: لا ثنى في الصدقة الممنوع شموله للمقام و أمثاله مما يكون الثنيا و التكرر باعتبار تكرر المكلف لا التكرر عن مكلف واحد فيكون الحكم بالتوزيع بالنظر الى ان الوجوب على كل واحد مع التكرر في الزكاة يقتضيه لكنه يشكل أيضا بأن اللازم حينئذ وجوب إخراجها تاما على الموسر منهما إذا كان الأخر معسرا مع انهم يقولون كما في المتن بأنه مع إعسار أحدهما تسقط حصته و تبقى على الأخر الموسر حصته خاصة، و اما التمسك بفحوى مكاتبة ابن الفضيل فهو غريب حيث انها غير معمولة بالنسبة إلى مدلولها فكيف بفحواها مع عدم الأخذ بمضمونها مع ما في دعوى الفحوى و الأولوية حيث انهما ممنوعة بل لا محل لها، اللهم الا ان يقال بأولوية وجوبها على المالكين المتعدد الكبار من وجوبها على الصغار المتعددين، و مما ذكرنا يظهر النظر فيما افاده الشيخ الأكبر (قده) من صحة التأييد بالمكاتبة سواء حملت على ظاهرها أو أولت بما أولها في الوسائل، إذ مع حملها على ظاهرها تكون مطروحة فكيف يستدل بها على توزيع الإخراج على الكبار مع كون ما يدل على توزيعه على الصغار مطروحة، اللهم الا ان يقال: ان الطرح بالنسبة إلى التوزيع على الصغار المترتب على وجوب الإخراج عليهم لا بالنسبة إلى التوزيع فيما يجب فيه الإخراج كما إذا لم يكونوا صغارا، و لعله لا بأس به حيث ان منشأ الإطراح هو مخالفته