مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣١٥ - الثامنة تجب الوصية بأداء ما عليه من الزكاة
بأخذه هذا، و الأقوى بالنظر هو القول الأول: و ذلك لظهور خبر يونس المتقدم فيه و لا موجب لرفع اليد عنه، و لعل المنع عنه كالاجتهاد في مقابل النص و ان كان الأحوط كما في المتن الاقتصار على الصورة الثانية أعني عدم وجود المستحق كما لا يخفى.
(العاشر) على القول بعدم جواز العزل مع وجود المستحق يشترط في جوازه عدم وجود ولّى المستحق أيضا فلو تمكن من الإيصال إلى وليه ينبغي القول بعدم جوازه، و لو لم يتمكن من الإيصال إليه نفسه الا ان يقال: ان القول به: يوجب حمل الأخبار الدالة على جوازه عند عدم المستحق ظهورا كخبر أبي حمزة المتقدم في الأمر الأول، أو انصرافا كالخبرين المذكورين في الأمر الخامس على المورد النادر بل المعدوم إذ الغالب التمكن من الإيصال إلى الحاكم كما لا يخفى.
و قد تقدم شطر من الكلام في هذه المسألة في مسألة الرابعة و الثلاثين في الفصل المعقود في زكاة الغلات الأربع.
[ (السابعة) إذا اتجر بمجموع النصاب قبل أداء الزكاة]
(السابعة) إذا اتجر بمجموع النصاب قبل أداء الزكاة كان الربح للفقير بالنسبة و الخسارة عليه و كذا لو اتجر بما عزله و عينه للزكاة.
تقدم الكلام في حكم هذه المسألة في مسألة الثالثة و الثلاثين في الفصل المعقود في زكاة الغلات، و قد عرفت في الأمر الثامن في المسألة السادسة المتقدمة آنفا فلا نعيده.
[الثامنة تجب الوصية بأداء ما عليه من الزكاة]
الثامنة تجب الوصية بأداء ما عليه من الزكاة إذا أدركته الوفاة قبله و كذا الخمس و سائر الحقوق الواجبة و لو كان الوارث مستحقا جاز احتسابه عليه و لكن يستحب دفع شيء منه الى غيره.
و في الشرائع فلو أدركته الوفاة اوصى بها اى بالزكاة وجوبا كغيرها من الأمانات و الديون، و قد نفى الخلاف عنه في الجواهر، و نفى الريب عنه في المدارك، و استدل له بتوقف الواجب عليه و بعموم الأمر بالوصية و يكون