مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٤٤ - مسألة(١) لا يجوز تقديمها على وقتها في شهر رمضان على الأحوط
من الواجبات، و ليس ذلك من باب تعدد التكليف بالمطلق و المقيد دفعة حتى يقال بأنه يلزم ان يكون له امتثالان و مخالفتان في صورة الإطاعة و العصيان مع انه ضروري العدم، بل انما هو من باب تعدده تدريجا بمعنى بقاء الأمر بالطبيعة بعد فوات الخصوصية، نظير التكليف برد السلام فورا ففورا، حيث يكون التكليف الثاني بعد سقوط التكليف الأول بالعصيان (و بالجملة) فالباقي بعد خروج الوقت هو التكليف المطلق بالأداء مجردا عن الوضع، و يمكن ان يقال ببقائه مع الحكم الوضعي أيضا و هو اشتغال الذمة بالأداء نظير الشغل بالدين (انتهى بمعناه ملحضا).
(أقول) و لعل الأقوى هو الوجه الأخير- أعني بقاء التكليف مع الوضع- كما يدل عليه حكمهم بتعلق الفطرة بتركة من مات بعد هلال شوال قبل التمكن من أدائها كسائر ديونه- و ان خرج الوقت- و ليس ذلك الا من جهة شغل الذمة بها من غير ملاحظة الوقت كالزكاة المالية (و لا يخفى) ان هذا لو لم يكن أقوى فلا محالة يكون أحوط، الا ان ما ذكرناه لا يثبت كون الإخراج بعد الوقت بعنوان كونه قضاء، و عليه فالاحتياط الذي ذكره المصنف (قده) في المتن من الإخراج لا بنية الأداء و القضاء مما لا ينبغي تركه.
[مسألة (١) لا يجوز تقديمها على وقتها في شهر رمضان على الأحوط]
مسألة (١) لا يجوز تقديمها على وقتها في شهر رمضان على الأحوط كما لا إشكال في عدم جواز تقديمها على شهر رمضان نعم إذا أراد ذلك اعطى الفقير قرضا ثم يحسب عند دخول وقتها.
المشهور بين الأصحاب عدم جواز تقديم الفطرة قبل وقت وجوبها، فلا يجوز إخراجها في شهر رمضان، و ذلك لأنها من الواجبات الموقتة لا تجب قبل مجيئي وقتها.
(و عن الشيخ في النهاية) جواز إخراجها من أول شهر رمضان و تبعه