مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٨٩ - مسألة ٣٢ يجوز للساعي من قبل الحاكم الشرعي خرص ثمر النخل و الكرم
بكون قوله ع إذا صرم راجعا إلى الحنطة و الشعير، و قوله ع إذا خرص راجعا الى التمر و الزبيب فلا يدل حينئذ على جواز الخرص في الحنطة و الشعير، و ادعى في الجواهر ظهوره في الرجوع الى الجميع.
أقول لكنه يرد عليه لزوم اتحاد زمان الصرم و الخرص مع تقدم زمان الخرص على الصرم، هذا و عن كشف الغطاء احتمال جوازه فيما تعلق به الزكاة استحبابا فيما يدخله الكيل و الوزن مستدلا بوحدة السياق في الكيفية بين المواجب و الندب.
(الأمر الثاني) صفة الخرص ان يدور الخارص بكل نخلة أو شجرة أو زرع، و ينظركم في الجميع رطبا أو عنبا أو سنبلا ثم يقدر ما يجيء منه تمرا أو زبيبا أو حبا، و ينبغي للخارص ان يخفف على المالك لما روى عن النبي صلّى اللّه عليه و آله انه كان إذا بعث الخارص قال خفف على الناس فان في المال العرية و الواطية و الأكلة، و العرية هي النخلة و النخلات التي يهب الإنسان تمرها، و الواطية هي السائلة سموا بذلك لوطئهم بلاد الثمار مجتازين، و الأكلة هي التي يأكلها المالك و من يتعلق به و المارة.
(الأمر الثالث) فائدة الخرص هي ان للمالك مع قبوله التصرف في المال الزكوي كيف شاء بخلاف ما إذا لم يخرص فإنه لا يجوز له التصرف فيه على ما نص عليه جماعة، و ان كان الأقوى جوازه مع الضبط خصوصا على المختار من كون تعلق الزكاة بالعين نحو تعلق حق الديان بالتركة الذي قد عرفت جواز تصرف الوارث معه في التركة، و قد تقدم في المسألة الرابعة قوة القول بجواز تصرف المالك للسيرة القطعية على عدم منع المالك عن التصرف في ماله لمكان تعلق الزكاة به فراجع.
(الأمر الرابع) وقت الخرص حين بدو الصلاح حتى عند القائلين بكون وقت الوجوب حين التسمية، و قد صرح بذالك المحقق في المعتبر و ان كان قد يرد